أشعلت شموع الترحيب وأضئيت مصابيح التهليل
بقدومك إلى أرض الحب منتداك منتدى بن نجوع
ننتظر بث مدادك العذب عبر أثير المنتدى
ونتمنى لك قضاء أمتع وأجمل وأحلى الأوقات
كما نرجوا لك الفائدة
المنتدى منتداك
والقلم سيفك
فامتطي صهوه الفكر
وجواد الكلمة
لرسم لوحات أبداعك
في منتدى بن نجوع
و ختام القول : حللتم اهلا و نزلتم سهلا ...

سلسلة رجال خالدون من آل بن نجوع ( الهادف بن إبراهيم بن نجوع )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سلسلة رجال خالدون من آل بن نجوع ( الهادف بن إبراهيم بن نجوع )

مُساهمة  Admin في الأحد يوليو 27, 2008 11:44 pm

الشيخ الصالح بن نجوع الهادف بن إبراهيم

المولد والنشأة :
هو الهادف بن إبراهيم بن عماره بن بهاز بن أحمد الذيب بن علي بن بلقاسم بن الهادف بن عثمان بن محمد بن بن نجوع ، من فرقة الذوايبية من عرش أولاد عبيد من قبيلة أولاد بوقصة الشهيرة وهي فخذ من الجلامدة وبطن من العلاونة من القبيلة الضاربة في الأرض ( النمامشة ) النابعة من قبيلة هراوة البطن الشهير من قبيلة كتامة البربرية مؤسسة الدولة العبيدية الأولى ومن بعدها الخلافة الفاطمية ، بانية القاهرة والجامع الأزهر الشريف في مصر خلال القرن الحادي عشر ميلادي .
كان مولده بمنطقة قساس وهي سهل كبير يمتد من بلدية المزرعة إلى غاية بلدية العقلة شرقا وبلدية بجن شمالا وبلدية ثليجان جنوبا ، ويزرع به غالبا القمح والشعير ويحوي مراع كبيرة وبه مياه جوفية ويتخلله جبل كبير وعدة وديان فرعية وكان مولده سنة 1928 بالبئر الطويل تحديدا المحاذي لسفح الجبل ، لأبيه إبراهيم وأمه صابرة بن نجوع وهو الأخ الأوسط بين إخوته ، وكان أشجعهم وأجملهم شكلا وأوسعهم مالا وولدا . منذ نعومة أظفاره فطر على الفروسية و ركوب الخيل والترحال بين التل الصحراء . تعلم مبادئ القرآن الكريم فقط على يد أحد شيوخ المنطقة ، لكن الجو السائد آنذاك أثناء الاستعمار الفرنسي لم يسمح لهم بالدراسة في المدارس ولا حتى التعلم ، ولا طلب المعرفة لان من هدف المستعمر بقاء الأمة الجزائرية على الجهل والأمية ، الشيء الذي جعله لا يكمل دراسته أصلا .
إلا أنه أمتهن الرعي في صغره ، لكن سرعان ما تحول إلى التجارة والسفر شمالا وجنوبا ، و خلال فترة المجاعة التي ضربت المنطقة ارتحل رفقة العائلة إلى صحراء النمامشة ومنها إلى وادي سوف ، أين عمل هناك طويلا وكان له مغامرات وحكايا يحكيها الآباء والأجداد لحد الآن ، حيث كان يغير على القوافل التي تعبر الصحراء بالسلاح ويغنم منها الكثير بمعية صديقة علي بن عمار بن نجوع ، وكذا غابات التمور والحقول المختلفة التي تنتج الغلال والحبوب .

أوصافه :
كان بهي الطلعة جميل الوجه ومضرب البهاء بين أترابه أيام صباه ، كان أنيقا في لباسه وأحب اللباس إليه البرنوس والعمامة الصفراء المذهبة واللون الابيض والأزرق ، أسمر البشرة متوسط القامة أسود الشعر والعينين قوي البنية ، دقيق الأنف حاد العينين له وشم على وجهه جهة الجبين الجبهة ، خفيف الحركة دائم النشاط والعمل والجد والكد . كان كثير البسمة مع أهله حاد الطباع مع أصحابه .


حياته :
في سنة 1946 وخلال وفاة والده رحل مجددا إلى تلال بجن والعقلة والمزرعة أين كان يمتهن التجارة والرعي حتى مناطق أولاد رشاش وسدراته وتبسة مسكيانة . ومنها رجع إلى سهل قساس ليتكفل بالعائلة ، وشاءت الأقدار أن يفقد أخوه الأصغر ( خريف ) في فيضان وادي ( امريحان ) . وبقي بالمنطقة حتى إندلاع الثورة الجزائرية المباركة التي كان من المساندين لها بالمال والسلاح ، وتم إختياره للالتحاق بالجبال في كتيبة القائد ( لخضر بولعراس ) بمنطقة الجبل الابيض الشهيرة حيث سلم له السلاح واللباس العسكري وتدرب لمدة أسبوع كامل هناك ، إلا أن عمه المسمى ( النوي ) بن عماره لحق به إلى الجبال وتوسل إلى القائد ( لخضر ) أن يسمح له بالرجوع إلى البيت لأنه المتكفل الوحيد بالأسرة وهو الذي يعمل من أجل إطعامهم وتلبية مطالبهم اليومية . فسمح له هذا الأخير بترك العمل المسلح ليكلفه بالعمل والتوعية وجمع المال والطعام للمجاهدين . وقد مكث يعمل كمسبل وجامع للخراج إلى غاية الاستقلال متنقلا بين الجبال ومساكن الأهالي من أبناء عشيرته. الشيء الذي كاد أن يكلف حياته بأن تعرض في أحد المرات إلى رمي بالرصاص من طرف الشهيد ( صالح بن لمين بن نجوع ) عن طريق الخطأ ليلا أثناء دورية للمجاهدين بالمنطقة أنذاك . كما كاد أن يذبح على أيدي الحركى أثناء توغل للجيش الفرنسي بالدوار عن طريق وشاية ، الا أن إن الله أنجاه ليبقى خير معين للمجاهدين ومعترف له الآن لدى وزارة المجاهدين بالعضوية في المنظمة المدنية لجيش التحرير الوطني ولديه شهادة حسن السيرة من زملائه أثناء الثورة .
وبحلول سنة 1958 كان زواجه من السيدة الفاضلة والمرأة الصالة والتقية ( سعداوي خضرة بنت لزهاري ) وعمره يناهز 30 سنة ، حيث كانت خلالها زوجة لأحد الشهداء والمسمى ( عون سليمان المدعو بوغرارة ) لينجب منها ولده البكر ( عبد المالك ) . وكان أيامها كثير الترحال بين العقلة وصحراء النمامشة إلى واحات نقرين وغيسران طلبا للكلأ والعشب لأغنامه وأبقاره . حيث أوسع الله في رزقه الشيء الذي جعله الجامع الكبير للعائلة التي كانت تضم عائلة أخويه عمار وعماره .
وعند الاستقلال وبالضبط خلال سنة 1962 رزق بطفلة سماها ( فاطمة الزهراء ) وكان دائم الترحال صيفا إلى سهل قساس أين كان يملك أراض زراعية شاسعة يزرعها قمحا وشعيرا ، على عادة البدو الرحل من قبيلة النمامشة العريقة .
وفي صيف 1966 رزق بطفلة ثانية سماها فضيلة في سهل قساس حيث كان يقضي فترة الصيف في حصاد الحبوب والعمل بالتجارة للأغنام والأبقار والماعز في أسواق العقلة والشريعة وبجن و خنشلة ، وبعدها بسنة تقريبا توفي أخاه الأصغر عماره في حادثة سقوطه من حصان كان يركبه وهو يجري بسرعة ، فكان له الأثر الكبير في حياته مما جعله يتكفل بابنيه الصغيرين إبراهيم وعلجية ويزوج زوجة هذا الأخير إلى أخيه الأكبر عمار على عادة أهل المنطقة آنذاك مخافة الفاقة والإهمال . ليرزق بعدها بمولودة سماها نتيجة ما لبثت أن توفيت بعد أن بلغت 7 سنوات من عمرها . واشترى في تلك الفترة مذياعا ولم يكن احد يعرفه نظرا لسكنى البدو فكان هو السباق إلى اقتناء مثل تلك الأجهزة .
وارتحل بعدها إلى صحراء النمامشة وبالضبط إلى منطقة وادي غيسران ليؤسس محمية لا تزال أطلالها شاهدة عليها إلى الآن . لينجب أثناءها وخلال سنة 1970 ابنته الثالثة جوهرة . وأثناء هذا الوقت كانت هناك ثكنة كبيرة مبنية من عهد الاستعمار الفرنسي وهي مخصصة لحراسة الحدود وتحركات المجاهدين أنذاك وأصبحت خالية منذ أن خرج منها المستعمر سنة 1962 . والتي كانت تسمى ( المركز ) الشيء الذي جعله يفكر في إعمارها فاتخذ منها جناحا كبيرا له ولكل العائلة ورممه وسكن فيه حيث لحقه اغلب سكان البادية في ذلك الوقت من عرشي أولاد بوقصة وأولاد العيساوي ليعمروا تلك الثكنة ، وحسب الروايات كانت تضم أكثر من 80 عائلة . حيث يعود الفضل في اعمارها إلى الشيخ الهادف رحمه الله .
وأثناء هذه الفترة كان دائم التنقل بين محور العقلة وتبسة ونقرين والوادي لغرض التجارة حيث تكاثرت أمواله وأرزاقه الشيء الذي جعله من أعيان المنطقة وأثراهم جميعا . وخلال سنة 1974 رزق بولد خامس سماه محمدا وسافر بعدها إلى منطقة سدراته بغية البحث عن مراعي لأنعامه بسبب جفاف ضرب المنطقة حينها ، وكان دائم التنقل والترحال بين تلك المناطق ودائم الجد والعمل .
وفي سنة 1976 ولد له المولود الأخير علي وهو الأصغر في إخوته ، ليرجع بعدها إلى منطقة وادي غيسران بسبب عزم الجيش الجزائري على إخلاء الثكنة التي كانت تضم عائلاته و بمعية بني قومه ، وترحيلهم إلى البادية وتحويلها إلى مركز كبير لحرس الحدود ، لكنه اتخذ بيوتا من طين وخيام للعائلة جنوب الثكنة ليلحق به العديد من قومه ويبنون بيوتا مماثلة ويستقرون هناك إلى غاية 1989 .
وفي سنة 1981 زوج ابنه البكر عبد الملك من ابنة أخيه الأصغر عماره والمسماة علجية ، ليستقر معه في بيت العائلة الكبير الذي ضم آنذاك قرابة 25 فردا . وبعدها زوج ابنته فاطمة الزهراء من ابن عمها عماره المسمى إبراهيم . وبعدها بسنة زوج ابنه فضيلة من ابن عمها المسمى عثمان بن المكي .
وفي سنة 1983 توجه إلى حي المطار ببلدية نقرين وكان حيا من عهد الاستعمار خاليا ليرمم بيتا كبيرا هناك بمعية أفراد من قبيلته ليصبح بعدها حيا كبيرا يضم أولاد بوقصة وأولاد العيساوي وأولاد نائل ( الغرابه ) ليستقر أخوه عمار بهذا المنزل بمعية أسرته مع ابنه عبد الملك ويبقى هو بمنطقة غيسران . ليرسل بعدها إبنيه محمد وعلي للدراسة هناك في ابتدائية سعودي عبد الله بحي المحلة .
وفي سنة 1988 بينما هو في سوق بئر العاتر وكان معه قطيع كبير من الأغنام بغية بيعها في تلك السوق مثل عادته في كل الأسواق الأسبوعية التي تقام دوما على مدار السنة ، إذ جاءته جماعة لصوص متنكرين في زي التجار وعلامات الرخاء بادية عليهم ليتفاوضوا معه حول بيعه لهم ذلك القطيع بمبلغ أزيد من 9 ملايين سنتيم آنذاك وهو مبلغ كبير جدا في تلك الفترة ، وبتطمين الوسيط التجاري الذي ادعى معرفته بهؤلاء اللصوص على أنهم يرتادون دوما هذا السوق ، اطمأن إليهم وباعهم القطيع على أن يسددوا ثمنه له في الأسبوع القادم كما سلموا له مبلغا ماليا زهيدا كعربون لعملية البيع .
إلا انه وفي الوقت المحدد لتسلم الملبغ لم يجد لهم أثرا فاتصل بالوسيط الذي اقر بمعرفة سطحية لهم فتبين أن الأمر مقلب وراحت نصف أموال تجارته تقريبا فاتصل بالدرك الوطني الذي قيد العملية ضد مجهول ولم يجد لهم أثرا أبدا .
كانت لهذه الواقعة الأثر البالغ في حياته حيث أصبح ينزوي وحيدا عن المنزل وكسدت تجارته وباع تقريبا كل ما بقي له . فلم يجد لا صديق و لا معين له سوى الله فانفض منه الأصحاب الذين كانوا يقتاتون من عنده ولم يبقى له شيء .
فقرر هجر بادية غيسران للالتحاق بالمنزل العائلي بنقرين واستقر هناك متنقلا بين تبسة والحمامات أين كان منزل ابنته فضيلة ، يتاجر تارة في الملابس وتارة يسافر إلى تونس وليبيا قصد جلب بضائع وبيعها في أسواق الوادي وبئر العاتر .

مرضه :
خلال تواجده في حي المطار وفي احد الأمسيات بنما كان يتسامر مع شيوخ من عشيرته هناك حدث سوء تفاهم بينه وبين احد الحضور الشيء الذي أدى به إلى ضرب ذلك الشخص ، إلا أن تدخل الزملاء حال دون تطور الوضع فاغتاظ لهذا الموقف وأصيب حينها بضغط دموي حاد أدى به إلى نقله إلى المستشفى ومن يوما أصيب في بدنه وكاد أن يتحول إلى شلل نصفي له . فبقي على هذه الحالة حتى تطور المرض بأن فقد القدرة على التصرف والتفكير وحتى الكلام . فقامت العائلة بأخذه إلى عدة مصحات وأطباء خواص إلا أن الأمر استفحل فيه ولم يعد له أمل بالشفاء .

وفاته :
في صبيحة السادس من شهر جانفي سنة 1996 وعلى الساعة السابعة تقريبا أحس بدنو الأجل فطلب الطبيب وخرج ابنه الأكبر بغية إحضاره إلا انه في الطريق لفظ أنفاسه الطاهرة إلى رب الجلالة ، ومات بين أفراد أسرته وعائلته ، وقد جاء الأهل والأقارب والأصحاب من كل صوب وحدب لحضور جنازته التي كانت في ركب مهيب حضرها آلاف الأشخاص ، ودفن بمقبرة العائلة بمنطقة ( زروان ) وهي واحة تبعد على نقرين بتسعة كيلومترات تقريبا وقد هجر منها السكان الآن . وتوافد الناس تقريبا إلى البيت أكثر من شهر أو أزيد .

أعماله :
يستطيع المرء إحصاءها جملا لكن قد ارتأينا إلى أن نشير إلى أهمها فقط كمشاركته في المعارك التي كانت تنشب بين القبائل آنذاك والتدخل أحيانا بالصلح بينهم و إنخراطه في الثورة التحريرية المظفرة كما اشرنا سالفا ، وسفرياته المتعددة طلبا للرزق والتجارة ، وكذا بعض الأعمال الخيرية كتزويج اليتامى والفقراء من أمواله الخاصة وبناء بيوت للبعض منهم ، ووقوفه دوما مع أصحاب المحن والحاجات . وكان وجيها في قومه يستشيرونه في كل كبيرة وصغيرة ، غيورا على الشرف بعيدا عن العصبية الزائدة ، معروفا عند العامة والخاصة .

خصاله مناقبه :
كان تقيا عارفا بدينه وواجبا ته خوافا من الله عبادا له . عمليا في حياته كريما جوادا إذ أن بيته مفتوحا لعابري السبيل والفقراء والمساكين ، وكان كل مرة إذ يرجع من الأسواق يعزم جميع سكان البادية عنده للغداء أو العشاء ، وكذا في كل الأعياد والمناسبات ، إذ انه أحيانا يذبح بقرة أو غنما ليقسم لحمها عل أهل الدوار حينها لم يظلم أحدا أو تعدى على إنسان دون وجه حق .أو أكل مال يتيم و كان فارسا يهوى ركوب الخيل ودائم العناية بها وكان يختار الأجود من الأحصنة والفرس التي يختص بها نفسه و يتقن عدة حرف ( صناعة الأحذية والنقش على الرحى والبناء والبستنة والفلاحة وعارفا كثيرا بفنون التجارة وبعلاج الكلى والكسر وغيرها )
وقد خلده إبنه الأصغر علي بأن ألف له موسوعة إلكترونيه تحمل إسمه و تحوي العديد من البرامج الدينية والعلمية والترفيهية المختلفة . ووقعا في الانترنت يحمل إسمه تخصص في التاريخ والعلم المختلفة .
رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه هو وجميع المؤمنين الأطهار المتقين .

Admin
Admin

عدد الرسائل : 255
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 15/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bendjoua.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى