أشعلت شموع الترحيب وأضئيت مصابيح التهليل
بقدومك إلى أرض الحب منتداك منتدى بن نجوع
ننتظر بث مدادك العذب عبر أثير المنتدى
ونتمنى لك قضاء أمتع وأجمل وأحلى الأوقات
كما نرجوا لك الفائدة
المنتدى منتداك
والقلم سيفك
فامتطي صهوه الفكر
وجواد الكلمة
لرسم لوحات أبداعك
في منتدى بن نجوع
و ختام القول : حللتم اهلا و نزلتم سهلا ...

سلسلة قبائل البربر * بني واركلا *

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سلسلة قبائل البربر * بني واركلا *

مُساهمة  hannibal12 في الأحد أغسطس 10, 2008 12:06 am

بنو واركلا هؤلاء إحدى بطون زناتة- كما تقدم- من ولد فريني بن جانا، وقد مر ذكرهم. وإن إخوانهم يزمرتن ومنجصة ونمالتة المعروفون لهذا العهد: منهي ينو واركلا. وكانت فئتهم قليلة، وكانت مواطنهم قبلة الزاب، واختطوا المصر المعروف بهم لهذا العهد على ثماني مراحل من بسكرة، في القبلة عنها ميامنة إلى المغرب. بنوها قصورا متقاربة الخطة. ثم استبحر عمرانها، فائتلفت وصارت مصرا. وكان معهم هنالك جماعة من بني زنداك من مغراوة، وإليهم كان هرب ابن أبي يزيد النكاري عند فراره من الاعتقال لسنة خمس وعشرين وثلاثماية، وكان مقامه بينهم سنة يختلف إلى بني برزال قبلة المسيلة بسالات، وإلى قبائل البربر بجل أوراس، يدعوهم جميعا إلى مذهب النكارية، إلى أن ارتحل إلى أوراس، واستبحر عمران هذا المصر، واعتصم به بنو واركلا هؤلاء، والكثير من ظواعن زناتة عند غلب الهلاليين إياهم على المواطن، واختصاص الأثبج بضواحي القلعة والزاب وما إليها.
ولما استبد الأمير أبو زكريا بن أبي حفص بملك إفريقية وجال في نواحيها في أتباع ابن غانية؛ مر بهذا المصر فأجبه وكلف بالزيادة في تمصيره، فاختط مسجده العتيق ومأذنته المرتفعة، وكتب عليها اسمه وتاريخ وضعه نقشا في الحجارة. وهذا البلد لهذا العهد باب لولوج السفر من الزاب إلى المفازة الصحراوية المفضية إلى بلاد السودان، يسلكها التجار الداخلون إليها بالبضائع. وسكانها لهذا العهد من أعقاب بني واركلا وأعقاب إخوانهم من بني يفرن ومغراوة، ويعرف رئيسه باسم السلطان، شهرة غير نكيرة بينهم، ورياسته لهذه الأعصار مخصوصة ببني أبي غبول ويزعمون أنهم من بني واكير، إحدى بيوت بني واركلا، وهو بذا العهد أبو بكر بن موسى بن سليمان من بني أبي غبول، ورياستهم متصلة في عمود هذا النسب. وعلى عشرين مرحلة من هذا المصر في القبلة منحرفا إلى الغرب بيسير بلد تكدة قاعدة وطن الملثمين، وركاب الحاج من السودان، اختطه الملثمون من صنهاجة وهم ساكنوه لهذا العهد، وصاحبه أمير من بيوتاتهم يعرفونه باسم السلطان، وبينه وبين أمير الزاب مراسلة ومهاداة. ولقد قدمت على بسكرة سنة أربع وخمسين أيام السلطان أبي عنان في بعض الأغراض الملوكية، ولقيت رسول صاحب تكدة عند يوسف بن مزني أمير بسكرة، وأخبرني عن استبحار هذا المصر في العمارة، ومرور السابلة، وقال لي: اجتاز بنا في هذا العام سفر من تجار المشرق إلى بلد مالي كانت زكاتهم اثنتي عشر ألف راحلة. وذكر لي غيره أن ذلك هو الشأن في كل سنة. وهذا البلد في طاعة سلطان مالي من السودان كما في سائر تلك البلاد الصحراوية المعروفة بأطلستين لهذا العهد. والله غالب على أمره سبحانه.
avatar
hannibal12

عدد الرسائل : 65
تاريخ التسجيل : 04/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى