أشعلت شموع الترحيب وأضئيت مصابيح التهليل
بقدومك إلى أرض الحب منتداك منتدى بن نجوع
ننتظر بث مدادك العذب عبر أثير المنتدى
ونتمنى لك قضاء أمتع وأجمل وأحلى الأوقات
كما نرجوا لك الفائدة
المنتدى منتداك
والقلم سيفك
فامتطي صهوه الفكر
وجواد الكلمة
لرسم لوحات أبداعك
في منتدى بن نجوع
و ختام القول : حللتم اهلا و نزلتم سهلا ...

أصل البربر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أصل البربر

مُساهمة  rofaida في الثلاثاء يوليو 08, 2008 9:23 pm

في البداية أشكر (asil ) على إثارتها لموضوع الأصول العرقية للأمازيغ.
و قبل محاولتي الإجابة على تسائلها أورد بعض الفقرات من أحد الكتب التي تطرقت لهذا الموضوع بشيء من الحيادية و النزاهة العلمية حيث يتساءل المستشرق الفرنسي (الفرد بل ) عن أصل البربر كعادة الكثير من المؤرخين و البحاثة:
(من أين جاء البربر ؟ والى أية أصول عرقية ينتسبون ؟ )
ويتبع تسائله بـ ( خصص س. جيزل – في الكتاب الثاني من المجلد الأول من " التاريخ القديم لأفريقيا الشمالية " – ستة فصول مهمة تتبع فيها تاريخ البربر الأقدمين قبل العصر الفينيقي، وقد ركز و أستخلص كل ما كان معروفا آنذاك "1913 " عن هذه الشعوب، مع وفرة من الأسانيد و حصافة العالم الثّبت، وما نشر بعد ذلك من أبحاث قد زودنا بمعطيات جديدة في بعض الجزئيات، ومع ذلك فأن مشكلة أصل البربر لم تحل بعد. )
و يتبع المؤلف
(و أكثر من هذا سجل المختصون وجود فروق عميقة بين بعض الصناعات الفنية المناظرة في المناطق الواقعة شمالي الصحراء الكبرى.
ويظهر أن دراسة الجماجم والهياكل البشرية الباقية من عصر ما قبل التاريخ أكثر إفادة فيما يتعلق بالحل المنشود لمشكلة الأصول العرقية للبربر، من منتجات الصناعة، غير أن مواد الدراسة في هذا الميدان لا تزال من الضآلة بحيث لا نستطيع أن نقطع بشيء فيما يتعلق بالتصنيف العرقي للبربر الأقدمين. )
(وليس من شك في انه ينبغي – عند المقارنة بين أنماط الناس من عصر ما قبل التاريخ في كلا شاطئي البحر الأبيض المتوسط – أن نحسب حسابا للفوارق في المناخ بين الشمال الإفريقي و أوروبا، في تلك الأزمنة السحيقة، فمثلا العصور الجليدية لا يوجد لها أثر في الشمال الإفريقي سواء في الأرض أو في الحيوان – يناظرها مناخ حار ورطب مع أمطار غزيرة جدا، ومثل هذه الفوارق المناخية تجر فوارق في الحيوان و النبات، فلماذا لا يكون لها أثر على التطور الطبيعي "الفيزيائي" للناس الذين كانوا يعيشون في كلا الجانبين للبحر الأبيض المتوسط ؟
والشيء المؤكد هو أن كلمة "البربر" تطلق على جماعات مختلفة كل الاختلاف بخصائصها العرقية، وان كانت اليوم متشابهة من حيث اللغة و الأخلاق. ومن المستحيل أن نقرّ في نفس الأسرة العرقية ethnique مثل بربر إقليمي القبائل و جبال الأوراس بين من قامتهم متوسطة أو قصيرة، وجماجمهم طويلة وبينهم عدد كبير من الشقر والكهب، وبين أهل مزاب ذوي القامات القصيرة الغليظة والجماجم العريضة والشعور و العيون السود أو بينهم وبين الطوارق و هم طوال الجماجم، طوال القامة، طوال الأطراف.
ومسألة البربر الشقر ذوي العيون الصافية أثارت كثيرا من التوكيدات الزائفة، فزعم البعض أنهم من نسل الغاليين gaulois أو الجرمان germans الذين أتوا مع الفيالق الرومانية أو مع الوندال. وهو زعم واه ، لأن هذا النمط من البربر قد أشار إليه مؤلفون يونانيون عاشوا قبل الاحتلال الروماني.
ومن تنوع النمط العرقي يمكن فقط أن نستنتج أن شعب البربر قد تألف من عناصر غير متجانسة أنظمّ بعضها إلى بعض وتفاوتت درجة تمازجها منذ عصر أقدم جدا من العصور التاريخية، لكن ليس من الممكن تحديد ما هو الفرع من الجنس الأبيض الذي ينتسبون إليه، ومن أين أتوا. ومن رأينا أنه يجب علينا أن نقف عند النتيجة التي استخلصها الدكتور لوبلان Dr.Leblanc في بحثه بعنوان " مشكلة البربر " ((راجع "تاريخ الجزائر والمؤرخون " باريس سنة 1931 )) وهي :
"الفرض المؤقت الذي أجدر ما يكون بالثقة لأنه يستند إلى بعض الوقائع الراسخة هو أن البربر نتاج ثبت منذ زمن بعيد، ويمكن إدراكه لدى بعض الجماعات الواضحة العرقية، نقول أنهم نتاج لتقاطع بين شعوب قادمة من أوروبا وآسيا في عصور مختلفة كل الاختلاف، و الأساس الأولي يمكن أن يعزى إلى هجرات تمت في عصر ما قبل التاريخ، هجرات متوالية لناس طوال الجماجم و عراضها ".
......(أما الآن فلا يمكن أن نقرر شيأ مؤكدا فيما يتعلق بالأصول الأجناسية و اللسانية للبربر. ويجب الاكتفاء بالإقرار بذلك و بالقول بأن البربر أسم يطلق على أقدم السكان، المعروفين عند بداية الأزمنة التاريخية في الشمال الأفريقي. وكانت لهم علاقة أكيدة _والاكتشافات المصرية تثبت ذلك _ مع الفراعنة، علاقات كانت أحيانا سلمية و أحيانا أخرى حربية. وهم الذين وجدهم الفينيقيون طوال الألف الأول قبل الميلاد، و كذلك المستعمرون اليونانيون الذين استقروا في برقة، والقرطاجنيون والرومان. واللغة التي كانوا يتكلمونها آنذاك لا تزال هي اللغة التي يتكلم بها عدد من القبائل اليوم.
٭٭ انتهت فقرات الكتاب إلى هنا.

في بداية ردي على asil أودّ أن أطرح مجموعة من التساؤلات التي تدور في ذهني منذ مدة
• من هو الشعب الذي يعرف أصوله بهذه الدقة المتناهية، وأين هو هذا الشعب النقي الذي لم تخطلت دماؤه بغيره على وجه الكرة الأرضية ؟ حسب علمي لا يوجد عاقل يزعم هذا الزعم.؟
وفي هذا السياق لماذا التركيز دائما وأبدا على أصل الأمازيغ بشكل خاص دون غيرهم من الشعوب حسب ملاحظتي، سواء من العرب أو من الأوروبيين "لاحظ أن كليهما كانا محتلين لأرض الأمازيغ في عصور متفاوتة " دون أن يركزوا في البحث عن أصولهم هم والتأكيد عليها بهذه الدقة ، وما هو الأمر الذي تركهم يركزون على أصول الأمازيغ بشكل خاص بكثرة الأبحاث و الآراء في هذا الموضوع !! دون سائر شعوب الأرض، وكأنّ للأمازيغ ثلاثة عيون!!!
لماذا لا يتم التساؤل ولو بمرور الكرام عن أصول أناس كسكان أستراليا الأصليين أو الهنود الحمر أو المغول أو الّروس، ومن أين أتى الزولو لجنوب أفريقيا ؟ ولماذا لا يٌسأل الصينيون من جدكم وهل تنتسبون لسام أو لحام ومن أين أتيتم إلى الصين ! ومن أين أتى اليابانيون إلى اليابان ولماذا عيونكم ضيقة هكذا ؟ هل السبب هو القنبلة الذرية ؟!
والغريب أننا دائما نواجه تساؤلات من العروبيين والأوروبيين عن أصلنا وفصلنا دون أن يكون لنا أدنى الحق في التساؤل عن أصلهم الذي يكتنفه كثير من الغموض، فبكثرة المؤلفات و الكتب التي كتبها عرب و بالعربية والتي تتطرق لمثل هذه المواضيع لم يقع في يدي أي بحث عن أصول العرب إلاّ بعض القشور التي لا تغني أو تسمن من جوع؛ نحن لا نسمع في هذا الصدد إلا عن (يعرب بن قحطان بن سام بن نوح )- وكأنه تم استخراج وتوثيق شهادة ميلاد في السجل المدني- لهذا اليعرب ؟! ، ومن أين أتى العرب إلى ما يسمى بشبه الجزيرة العربية الآن ؟ هل تم خلقهم هناك ولم يتحركوا من مكانهم ؟ وكذالك من أين أتى الأوروبيون إلى أوروبا ومن هو جدهم ؟ وسننتهي هنا إلى ردّ السؤال بسؤال متله وسنظل ندور في هذه الدائرة المفرغة.
وهنا يجب أن أنبه إلى أن رواية تقسيم البشر وتصنيفهم على أنهم يرجعون ألى أشخاص معدودين معينين كسام وحام ويافث أبناء نوح هي رواية نسبية، لا يمكن الحكم عليها بالصحة أو الخطأ بشكل جازم، فهي تظل مجرد رواية من الروايات اليهودية الواردة في كتبهم المقدسة، فببعض التساؤلات يمكن أن نلاحظ ذلك بسهولة
- فبالفرض بصحة رواية الطوفان وسفينة نوح الواردة في القرآن الكريم وربما في الكتب السماوية من قبل، إلاّ أن القرآن ذكر لنا أن مع نوحا كان هناك عدد كبير من المؤمنين والذين طبعا هم من البشر، الذين نجوا معه في السفينة؛ ولم يذكر لنا أن هؤلاء البشر لم ينجبوا أبناء ولم يتناسلوا، وأن نوحا هو الشخص الوحيد الذي تناسل وأنجب البشر من بعده وأن كل البشر الآن يعودون إليه في النسب.
-ولنوسّع مخيلتنا ولنفرض أن البشر الآخرين عدا نوحا لم يتناسلوا ولم ينجبوا أطفالا !!، ذكر في القرآن أن نوحا عاش ألف سنة إلا خمسون عاما أي تسعمائة وخمسون عاما، هل في كل هذه المدة لم ينجب نوح إلاّ ثلاثة أبناء فقط، الله اعلم، لم يرد هذا بالقرآن حسب علمي البسيط به،
-إذا نخلص إلى أن هذه الرواية التي تحدد أصول البشر بهذا الشكل هي مجرد رواية لا تستند إلى العقل والمنطق في كثير من جوانبها ولا يمكنني التعمق أكثر في هذه النقطة لعدم توفري على مراجع تعالج هذه النقطة فهي مجرد أفكار صادرة عن قليل من التفكير، بل أنه مؤخرا ظهر علماء دين مسلمون برأي يقولون فيه أن أدم ليس أول من خلق من البشر بل هو نبي كباقي الأنبياء جاء لغيره من البشر وأنه ليس أبو البشر كما كان يتصوّر واستنتجوا ذلك حسب تفسيرهم لآيات من القرآن الكريم نفسه؛
وهنا أودّ الإشارة إلى أن الجزم أو الحكم في أصل شعب من الشعوب وردّه إلى تلك الحقب البعيدة السحيقة التوغل في الزمن- والتي تصل إلى مئات آلاف السنين على أقل التقديرات – هو من الأمور الجد صعبة وربما شبه مستحيلة لأنها موغلة جدا في القدم ولا يوجد أي وثيقة أو دليل يدلنا إلى ذالك بشكل جازم وأكيد، الهم إلاّ بعض الدراسات العلمية البيولوجية والجيولوجية وعلوم الآثار والتي لم يتم التوصل من خلالها حتى الآن إلى حكم نهائي بأصل دقيق أو حتى تقريبي لأي شعب من شعوب الأرض.
•وأودّ القول هنا أيضا ألا يكفي بأن نحدّد أنفسنا كشمال أفريقيين سكنّا هذه الأرض منذ عصور سحيقة قبل أن يؤرّخ أي من البشر لحياتهم، ألا تكفي نقوش الصحراء الكبرى وكتابات التيفيناغ هنا وهناك- على امتداد هذا الشمال الأفريقي- والتي يزيد عمر بعضها عن السبعة ألاف سنة قبل الميلاد والتي تمّ التأكد بأنها ليست إلاّ لأما زيغ كانوا يتكلمون نفس تامازيغت التي نتكلمها اليوم، ألا يكفي هذا لإثبات عراقة أصلنا ؟ ولا ندري كم ألف سنة أخرى عاشها الأمازيغ في هذه الأرض قبل أن يتوصلوا إلى اختراع كتابتهم التيفيناغ ،والتي تعتبر من بين أقدم الكتابات على وجه الأرض ...
•وهنا نلاحظ أن جميع من أحتـكّ بالأمازيغ حاول أن ينسب نفسه أليهم - وفعلا الأمازيغ يحتوون كل من يحتـكّ بهم ويدمجونه في ثقافتهم العريقة- أو يحاولون نسب الأمازيغ إليهم ! ليحظٌوا بهذا الشرف.
•ولي استنتاج بسيط هنا هو أنه لربّما فعلا لا ينحدر الأمازيغ من عرق واحد، وإنما الأمازيغ هم جنس قائم بذاته من الأجناس البشرية القديمة ويحتوي العديد من الشعوب و الألوان والأعراق ولكن بلغة وثقافة واحدة وهي التي لازالت حية إلى اليوم و نطاقها الشمال الأفريقي، ومنها استورد معظم الشعوب ثقافاتهم و أدابهم وقصصهم التي أصبحت الآن تحسب ضمن الأدب العالمي.
•و في وقتنا الحاضر أعتقد أنّ توثيق وحفظ وتطوير و إبراز الموروث الثقافي الأمازيغي من فن وأدب وعادات وطقوس ومعمار وعلوم ،هو أكثر نفعا وجدوى من البحث والتمحيص في الأصول السّلالية للأمازيغ والتي هي موغلة في القدم إلى درجة استحالة الجزم فيها ، والذي لابدّ من أن نتأكّد منه جيدا هو أن الأمازيغ يعتبرون من الأجناس القليلة التي ثبتت في منطقة واحدة لمدة طويلة من الزمن والتي تعرف أصلها أكثر من أي جنس آخر على وجه الأرض ، وهذا ما لا يجب الشك به لأنه ثابت علميا .
٭٭٭ وهنا أشكر ( asil ) على حفظها وتوثيقها لجزء لا بأس به من قصصنا الشعبية الأمازيغية في adrar n infusen والتي تعرضها لنا من خلال صفحات مؤسسة تاوالت الثقافية التي نوجه لها الشكر هي أيضا على مجهوداتها التي تبذلها في حفظ الموروث الأمازيغي في ليبيا.
avatar
rofaida

عدد الرسائل : 21
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 06/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى