أشعلت شموع الترحيب وأضئيت مصابيح التهليل
بقدومك إلى أرض الحب منتداك منتدى بن نجوع
ننتظر بث مدادك العذب عبر أثير المنتدى
ونتمنى لك قضاء أمتع وأجمل وأحلى الأوقات
كما نرجوا لك الفائدة
المنتدى منتداك
والقلم سيفك
فامتطي صهوه الفكر
وجواد الكلمة
لرسم لوحات أبداعك
في منتدى بن نجوع
و ختام القول : حللتم اهلا و نزلتم سهلا ...

سلسلة قبائل البربر * دمــــــــر *

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سلسلة قبائل البربر * دمــــــــر *

مُساهمة  hannibal12 في الأحد أغسطس 10, 2008 12:07 am

بنو دمر هؤلاء من زناتة وقد تقدم أنهم من ولد. ورسيك بن أديدت بن جانا، وشعوبهم كثيرة، وكانت مواطنهم بإفريقية في نواحي طرابلس وجبالها، وكان منهم آخرون ظواعن بالضواحي من عرب إفريقية. ومن بطون إيدمر هؤلاء بنو ورغمة، وهم لهذا العهد مع قومهم بجبال طرابلس. ومن بطونهم أيضاً بطن متسع كثير الشعوب وهم بنو ورنيد بن وانتن بن وارديرن بن دمر، وأن من شعوبهم بني ورتاتين وبني غرزول وبني تفورت. وربما يقال إن هؤلاء الشعوب لا ينتسبون إلى دمر من ورنيد كما تقدم. وبقايا بني ورنيد لهذا العهد بالجبل المطل على تلمسان، بعد أن كانوا في البسيط قبلته، فزحمهم بنو راشد حين دخولهم من بلادهم بالصحراء إلى التل، وغلبوهم على تلك البسائط فانزاحوا إلى الجبل المعروف بهم لهذا العهد، وهو المطل على تلمسان. وكان قد أجاز إلى الأندلس من إيدمر هؤلاء أعيان ورجالات حرب فيمن أجاز إليها من زناتة وسائر البربر، أيام أخذهم بدعوة الحكم المستنصر، فضمهم السلطان إلى عسكره، واستظهر بهم المنصور بن أبي عامر من بعد ذلك على شأنه، وفرى بهم المستعين أديم دولته. ولما اعصوصب البربر على المستعين، وبني حمود من بعده، وغالبوا جنود الأندلس من العرب، وكانت الفتنة الطويلة بينهم التي نثرت سلك الخلافة، وفرت شمل الجماعة، واقتسموا خطط الملك وولايات الأعمال، وكان من رجالاتهم نوح الدمري، وكان من عظماء أصحاب المنصور، وولاه المستعين أعمال مودور واركش، فاستبد بها سنة أربع في غمار الفتنة، وأقام بها سلطاناً لنفسه، إلى أن هلك سنة ثلاث وثلاثين، فولي ابنه أبو مناد محمد بن نوح، وتلقب بالحاجب عز الدولة لقبين في قرن شأن ملوك الطوائف. وكانت بينه وبين ابن عباد صاحب ضب الأندلس خطوب. ومر المعتضد في بعض أسفاره بحصن اركش، وتطوف مختفيا، فتقبض عليه بعض أصحاب ابن نوح، وساقه إليه، فخلى سبيله وأولاه كرامة احتسبها عنده يدا، وذلك سنة ثلاث وأربعين، فانطلق إلى دار ملكه، ورجع بعدها إلى ولاية الملوك الذين حوله من البربر. وأسجل لابن نوح هذا على عملي أركش ومورور فيمن أسجل له منهم، فصاروا إلى مخالصته، إلى أن استدعاهم سنة خمس وأربعين بعدها إلى صنيع دعا إليه الجفلى من أهل أعماله، واختصهم بدخول حمام اعد لهم استبلاغا في تكريمهم. وتخفف ابن نوح عنده من بينهم، فلما حصلوا داخل الحمام طبقه عليهم، وسد المنافس للهواء دونهم، إلى أن هلكوا. ونجا منهم ابن نوح لسالفة يده، وطير في الحين من تسلم معاقلهم وحصونهم، فانتظمهم في أعماله. وكان منهم وفدة وشريش وسائر أعمالها. وهلك من بعد ذلك الحاجب أبو مناد بن نوح، وولي ابنه أبو عبد الله. ولم يزل المعتضد يضايقه إلى أن انخلع له سنة ثمان وخمسين، فانتظمها في أعماله. وصار إليه محمد بن أبي مناد إلى أن هلك سنة ثمان وستين، وانقرض ملك بني نوح. والبقاء لله وحده سبحانه.
avatar
hannibal12

عدد الرسائل : 65
تاريخ التسجيل : 04/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى