أشعلت شموع الترحيب وأضئيت مصابيح التهليل
بقدومك إلى أرض الحب منتداك منتدى بن نجوع
ننتظر بث مدادك العذب عبر أثير المنتدى
ونتمنى لك قضاء أمتع وأجمل وأحلى الأوقات
كما نرجوا لك الفائدة
المنتدى منتداك
والقلم سيفك
فامتطي صهوه الفكر
وجواد الكلمة
لرسم لوحات أبداعك
في منتدى بن نجوع
و ختام القول : حللتم اهلا و نزلتم سهلا ...

سلسلة قبائل البربر * وريكة *

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سلسلة قبائل البربر * وريكة *

مُساهمة  hannibal12 في الأحد أغسطس 10, 2008 12:17 am

وريكة هم مجاورون لهنتاتة وبينهم فتنة قديمة وحرب متصلة ودماء مطلولة كانت بينهم سجالا‏.‏ وهلك فيها من الفريقين أمم إلى أن غلبهم هنتاتة باعتزازهم بالولاية فخضدوا منهم بنو يدر أمراء السوس الخبر عن بني يدر أمراء السوس من الموحدين بعد انقراض بني عبد المؤمن وتصاريف أحوالهم كان أبو محمد بن يونس من علية وزراء الموحدين من هنتاتة وكان المرتضى قد استوزره ثم سخطه وعزله سنة خمسين وستمائة وألزمه داره بتامصلحت وفر عنه قومه وحاشيته وقرابته‏.‏ وكان من أهل قرابته علي بن يدر من بني باداس ففر إلى السوس وجاهر بالخلاف سنة إحدى وخمسين ونزل بحصن تانصاصت سفح الجبل حيث يدفع والي السوس من درن وشيده وحصنه وتغلب على حصن تيسخت من أيدي صنهاجة وشيده وأنزل فيه ابن عمه حمدين‏.‏ ثم تغلب على بسيط السوس وجأجأ ببني حسان من أعراب المعقل من مواطنهم من نواحي ملوية إلى بلاد الريف فارتحلوا إليه وعاث بهم في نواحي السوس وأطاع له كثير من قبائله فاستوفى جبايتهم‏.‏ وأجلب على عامل الموحدين بتارودنت وضيق عليه المسالك وتفاقم أمره‏.‏ واتهم الوزير أبو محمد بن يونس بمداخلته وعثر على كتابه إلى علي بن يدر فأمر للمرتضى باعتقاله وقتله سنة اثنتين وخمسين‏.‏ وأغزى أبا محمد بن أصناك إلى بلاد السوس في عسكر الموحدين والجند وعقد له عليها فنزل تارودنت وتحصن علي بن يدر بتيونيوين وزحف إليه ابن أصناك في عسكره فهزمه ابن يدر وقتل كثيراً منهم ورجع إلى مراكش مفلولا‏.‏ وأقام علي بن يدر على حاله من الخلاف وأغزاه المرتضى محمد بن علي أزلماط في عسكر من الموحدين سنة ستين فهزمهم وقتل ابن زلماط فعقد المرتضى من بعده على السوس لوزيره أبي زيد بن بكيت فزحف إليه ودارت الحرب بينهما ملياً وانقلب من غير ظفر‏.‏ واستفحل أمر ابن يدر ببلاد السوس واستخدم الأعراب من بني الشبانات وذوي حسان‏.‏ وأطاعته القبائل من كزولة ولمطة وزكن ولخس من شعوب لمطة وصناكة‏.‏ وجبى الأموال واستخدام الرجال يقال كان جنده ألف فارس وكان بينه وبين كزولة فتن وحروب يستظهر في أكثرها بذوي حسان‏.‏ ولما استولى أبو دبوس على مراكش سنة خمس ومئتين وفرغ من تمهيد ملكه بها اعتزم على الحركة إلى السوس ورحل من مراكش وقدم بين يديه يحيى بن وانودين لاحتشاد القبائل ومر بالجبل ثم أسهل من تامسكروط إلى بسيط السوس ونزل على بني باداس قبيلة ابن يدر على فرسخين من تيونيوين‏.‏ وقصد تيزخت ومر بتارودنت وعاين أثر الخراب الذي بها من عيث ابن يدر ولما بلغ حصن تيزخت خيم بساحته وحشر أمماً من القبائل لحصاره وكان به حمدين ابن عم علي بن يدر فحاصره أياماً‏.‏ ولما اشتد عليه الحصار داخل علي بن زكداز من مشيخة بني مرين كان في جملة أبي دبوس فداخله في الطاعة وتقبل السلطان طاعته على النزول عن حصنه‏.‏ ثم أعجلته الحرب واقتحم عليهم الجبل ولجوا إلى الحصن وفر حمدين إلى بيت علي بن زكداز فأمره السلطان باعتقاله‏.‏ واستولى السلطان على الحصن وأنزل به بعض السادات لولايته‏.‏ وارتحل أبو دبوس إلى محاصرة علي بن يدر فحاصره أياماً ونصب عليه المجانيق‏.‏ ولما اشتد عليه الحصار رغب في الإقالة ومعاودة الطاعة فتقبل وأقلع السلطان عن حصاره وقفل إلى حضرته‏.‏ ولما استولى بنو مرين على ماركس سنة ثمان وستين استبد علي بن يدر بملك السوس واستولى على تارودنت وإيفري وسائر أمصاره وقواعده ومعاقله وأرهف حده للأعراب‏.‏ فزحفرا إليه وكانت عليه الدبرة وقتل سنة ثمان وستين وقام بأمره علي ابن أخيه عبد الرحمن بن الحسن مدة‏.‏ ثم هلك وقام بأمرهم أخوه علي بن الحسن بن يدر‏.‏ ولما صار أبو علي ابن السلطان أبي سعيد إلى ملك سجلماسة بصلح عقده مع أبيه كما نذكر في أخبارهم فنزلها وشيد ملكه بها واستخدم كافة عرب المعقل فرغبوه في ملك السوس وأطمعوه في أموال ابن يدر فغزاه من سجلماسة‏.‏ وفر ابن يدر أمامه إلى جبال نكيسة‏.‏ واستولى السلطان أبو علي على حصنه تانصاصت وصائر أمصار السوس واستصفى ذخيرته وأمواله ورجع إلى سجلماسة‏.‏ ثم استولى السلطان أبو الحسن من بعد ذلك عليه وانقرض ملك بني يدر‏.‏ ولحق به عبد الرحمن بن علي بن الحسن وصار في جملته‏.‏ وأنزل السلطان بأرض السوس مسعود بن إبراهيم بن عيسى اليرنياني من طبقة وزرائه وعقد له على تلك العمالة إلى أن هلك‏.‏ وعقد لأخيه حسون من بعده إلى أن كانت نكبة القيروان‏.‏ وهلك حسون وانفض العسكر من هنالك وتغلب عليه العرب من بني حسان والشبانات ووضعوا على قبائله الأتاوات والضرائب‏.‏ ولما استبد أبو عنان بملك المغرب من بعد أبيه أغزى عساكره السوس لنظر وزيره فارس بن ودرار سنة ست وخمسين فملكه واستخدم القبائل والعرب من أهله ورتب المسالح بأمصاره وقفل إلى مكان وزارته فانفضت المسالح ولحقت به‏.‏ وبقي عمل السوس ضاحياً من ظل الملك لهذا العهد وهو وطن كبير في مثل عرض البلاد الجريدية وهوائها المتصلة من لدن البحر المحيط إلى نيل مصر الهابط من وراء خط الاستواء في القبلة إلى الإسكندرية‏.‏ وهذا الوطن قبلة جبال درن ذو عمائر وقرى ومزارع وفدن وأمصار وجبال وحصون يخترقه وادي السوس ينصب من باطن الجبل إلى ما بين كلاوة وسكسيوة ويدفع إلى بسيطه ثم يمر مغرباً إلى أن ينصب في البحر المحيط والعمائر متصلة حفافي هذا الوادي ذات الفدن والمزارع وأهلها يتخذون فيها قصب السكر‏.‏ وعند مصب هذا الوادي من الجبل في البسيط مدينة تارودنت‏.‏ وبين مصب هذا الوادي في البحر ومصب وادي ماسة مرحلتان إلى ناحية الجنوب على ساحل البحر وهنالك رباط ماسة الشهير المعروف بتردد الأولياء وعبادتهم‏.‏ وتزعم العامة أن خروج الفاطمي منه‏.‏ ومنه أيضاً إلى زوايا أولاد بنو نعمان مرحلتان في الجنوب كذلك على ساحل البحر وبعدها على مراحل مصب الساقية الحمراء وهي منتهى مجالات المعقل في مشاتيهم‏.‏ وفي رأس وادي السوس جبل زكندر قبلة جبل الكلاوي‏.‏ وفي قبلة جبال درن جبال نكيسة تنتهي إلى جبال درعة ويعرف الآخر منها في الشرق بابن حميدي ويصب من جبال نكيسة وادي نول ويمر مغرباً إلى أن يصب في البحر‏.‏ وعلى هذا الوادي بلد تاكاوصت محط الرقاق والبضائع بالقبلة وبها سوق في يوم واحد من السنة يقصده التجار من الآفاق وهو من الشهرة لهذا العهد بمكان‏.‏ وبلد إيفري بسفح جبل نكيسة بينها وبين تاكاوصت مرحلتان وأرض السوس مجالات لكزولة ولمطة‏.‏ فلمطة منهم مما يلي درن وكزولة مما يلي الرمل والقفر‏.‏ ولما تغلب المعقل على بسائطه اقتسموها مواطن فكان الشبانات أقرب إلى جبال درن‏.‏ وصارت قبائل لمطة من أحلافهم وصارت كزولة من أحلاف ذوي حسان‏.‏ والأمر على ذلك لهذا العهد وبيد الله تصاريف الأمور‏.‏
avatar
hannibal12

عدد الرسائل : 65
تاريخ التسجيل : 04/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى