أشعلت شموع الترحيب وأضئيت مصابيح التهليل
بقدومك إلى أرض الحب منتداك منتدى بن نجوع
ننتظر بث مدادك العذب عبر أثير المنتدى
ونتمنى لك قضاء أمتع وأجمل وأحلى الأوقات
كما نرجوا لك الفائدة
المنتدى منتداك
والقلم سيفك
فامتطي صهوه الفكر
وجواد الكلمة
لرسم لوحات أبداعك
في منتدى بن نجوع
و ختام القول : حللتم اهلا و نزلتم سهلا ...

سلسلة قبائل البربر * بني خزرون *

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سلسلة قبائل البربر * بني خزرون *

مُساهمة  hannibal12 في الأحد أغسطس 10, 2008 12:22 am

بنو خزرون من الطبقة الأولى من مغراوة و أولية ملكهم ومصادره وكان خزرون بن فلفول بن خزر من أمراء مغراوة وأعيان بني خزر ولما غلبهم بلكين بن زيري وصنهاجة على المغرب الأوسط تحيزوا إلى المغرب الأقصى وراء ملوية‏.‏وكان بنو خزر يدينون بالدعوة المروانية كما ذكرناه‏.‏وكان المنصور ابن أبي عامر القائم بدولة المؤيد قد اقتصر لأول حجابته من أحوال العدوة على ضبط سبتة برجال الدولة ووجوه القواد وطبقات العسكر ودفع ما وراءها إلى أمراء زناتة من مغراوة وبني يفرن ومكناسة‏.‏وعول في ضبط كوره وسداد ثغوره عليهم وتعهدهم بالعطاء وأفاض فيهم الإحسان فازدلفوا إليه بوجوه التقربات وأسباب الوصائل‏.‏وإن خزرون بن فلفول هذا زحف يومئذ إلى سجلماسة وبها المعتز من أعقاب آل مدرار انتزى بها أخوه المنتصر بعد قفول جوهر إلى المغرب وظفره بأميرهم الشاكر لله محمد بن الفتح فوثب المسنتصر من أعقابهم بعده على سجلماسة وتملكها‏.‏ثم وثب به أخوه أبو محمد سنة اثنتين وخمسين وثلاثماية فقتله وقام بأمر سجلماسة وأعاد بها ملك بني مدرار وتلقب المعتز بالله فزحف إليه خزرون بن فلفول سنة ست وستين في جموع مغراوة وبرز إليه المعتز فهزمه خزرون واستولى على مدينة سجلماسة‏.‏ومحا دولة آل مدرار والخوارج منها آخر الدهر وأقام الدعوة بها للمؤيد هشام فكانت أول دعوة أقيمت للمروانية بذلك الصقع ووجد للمعتز مالاً وسلاحاً فاحتقبها وكتب بالفتح إلى هشام وأنفذ رأس المعتز فنصب بباب سدته‏.‏ونسب الأثر في ذلك الفتح إلى صحابة محمد بن أبي عامر ويمن طائره وعقد لخزرون على سجلماسة وأعمالها وجاءه عهد الخليفة بذلك فضبطها وقام بأمرها إلى أن هلك فولي أمر سجلماسة من بعده ابنه وانودين‏.‏ثم كان زحف زيري بن مناد إلى المغرب الأقصى سنة تسع وستين وفرت زناتة أمامه إلى سبتة‏.‏وملك أعمال المغرب وولى عليها من قبله وحاصر سبتة‏.‏ثم أفرج عنها وشغل بجهاد برغواطة وبلغه أن وانودين بن خزرون أغار على نواحي سجلماسة وأنه دخلها عنوة وأخذ عامله وما كان معه من المال والذخيرة فرحل إليها سنة ثلاث وتسعين وفصل عنها فهلك في طريقه ورجع وانودين بن خزرون إلى سجلماسه‏.‏وفي أثناء ذلك تغلب زيري بن عطية بن عبد الله بن خزر على المغرب وملكه فاس بعد هشام‏.‏ثم انتقض على المنصور آخرأ وأجاز ابنه عبد الملك في العساكر إلى العدوة سنة ثمان وثمانين فغلب عليها بني خزر ونزل فاس وبث العمال في سائر نواحي المغرب لسد الثغور وجباية الخراج وكان فيها عقد على سجلماسه لحميد بن يصل المكناسي النازع إليهم من أولياء الشيعة فعقد له على سجلماسه حين فر عنها بنو خزرون فملكهما وأقام فيها الدعوة‏.‏ولما قفل عبد الملك إلى العدوة وأعاد واضحاً إلى عمله بفاس استأمن إليه كثير من وجوه بني خزر‏:‏ كان منهم وانودين بن خزرون صاحب سجلماسة وابن عمه فلفول بن سعيد فأمنهم ثم رجع وانودين إلى عمله بسجلماسة بعد أن تضامن أمرها وانودين وفلفول بن سعيد على مال مفروض وعدة من الخيل والحرق يحملان ذلك إليه كل سنة وأعطيا ابناهما رهناً فعقد لهما واضح بذلك واستقل وانودين بعد ذلك بملك سجلماسة منذ أول سنة تسعين مقيماً فيها للدعوة المروانية‏.‏ورجع المعز بن زيري إلى ولاية المغرب بعهد المظفر بن أبي عامر سنة ست وتسعين واستثنى عليه فيها أمر سجلماسة لمكان وانودين بها‏.‏ولما انتثر سلك الخلافة بقرطبة وكان أمر الجماعة لطوائف واستبد أمراء الأمصار والثغور وولاة الأعمال بما في أيديهم استبد وانودين هذا بأعمال سجلماسة وتغلب على عمل درعة واستضافه إليه‏.‏ونهض المعز بن زيري صاحب فاس سنة سبع وأربعمائة في جموعهم من مغراوة يحاول انتزاع هذه الأعمال من يد وانودين فبرز إليه في جموعه وهزمه وكان ذلك سبباً في اضطراب أمر المعز إلى أن هلك واستفحل ملك وانودين واستولى على صفروي من أعمال فاس وعلى جميع قصور ملوية وولى عليها من أهل بيته‏.‏ثم هلك وولي أمره من بعده ابنه مسعود بن وانودين ولم أقف على تاريخ ولايته ومهلك أبيه‏.‏ولما ظهر عبد الله بن ياسين واجتمع إليه المرابطون من لمتونة ومسوفة وسائر الملثمين وافتتحوا أمرهم بغزو درعة سنة خمس وأربعين فأغاروا على إبل كانت هنالك في حمى لمسعود بن وانودين حماه لها وهو بسجلماسة فنهض لمدافعتهم وتواقفوا فانهزم مسعود بن وانودين وقتل كما ذكرناه في أخبار لمتونة‏.‏ثم أعادوا الغزو إلى سجلماسة من العام المقبل فدخلوها وقتلوا من كان بها من فل مغراوة‏.‏تتبعوا من بعد ذلك أعمال المغرب وبلاد سوس وجبال المصامدة واقتحموا صفروي سنة خمس وخمسين وقتلوا من كان بها من أولاد وانودين وبقية مغراوة‏.‏ثم اقتحموا حصون ملوية سنة ثلاث وستين وأنقرض أمر بني واندين كأن لم يكن والبقاء لله وحده‏.‏وكل شيء هالك إلا وجهه سبحانه وتعالى لا رب سواه ولا معبود إلا إياه وهو على كل شيء قدير‏.‏
avatar
hannibal12

عدد الرسائل : 65
تاريخ التسجيل : 04/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى