أشعلت شموع الترحيب وأضئيت مصابيح التهليل
بقدومك إلى أرض الحب منتداك منتدى بن نجوع
ننتظر بث مدادك العذب عبر أثير المنتدى
ونتمنى لك قضاء أمتع وأجمل وأحلى الأوقات
كما نرجوا لك الفائدة
المنتدى منتداك
والقلم سيفك
فامتطي صهوه الفكر
وجواد الكلمة
لرسم لوحات أبداعك
في منتدى بن نجوع
و ختام القول : حللتم اهلا و نزلتم سهلا ...

سلسلة قبائل البربر * بنو و مانو و يلومي *

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سلسلة قبائل البربر * بنو و مانو و يلومي *

مُساهمة  hannibal12 في الأحد أغسطس 10, 2008 12:30 am

من الطبقة الأولى من زناتة وما كان لهم من الملك والدولة بأعمال المغرب الأوسط ومبد أ ذلك وتصاريفه هاتان القبيلتان من بطون زناتة ومن توابع الطبقة الأولى ولم نقف على نسبها إلى جانا إلا أن نسابتهم متفقون على أن يلومي وورتاجن الذي هو أبو مرين أخوان وإن مديون أخوهما للأم ذكر لي ذلك غير واحد من نسابتهم‏.‏وبنو مرين لهذا العهد يعرفون لهم هذا النسب ويوجبون لهم العصبية به‏.‏وكانت هاتان القبيلتان من أوفر بطون زناتة وأشدهم شوكة ومواطنهم جميعاً بالمغرب الأوسط‏.‏وبنو ومانوا منهم إلى جهة الشرق عن وادي ميناس في منداس ومرات وما إليها من أسافل شلف وبنو يلومي بالعدوة الغربية منه بالجعبات والبطحاء وسيك وسيرات وجبل هوارة وبني راشد‏.‏وكان لمغراوة وبني يفرن التقدم عليهم في الكثرة والقوة‏.‏ولما غلب بلكين بن زيري مغراوة وبني يفرن على المغرب الأوسط وأزاحهم إلى المغرب الأقصى بقيت هاتان القبيلتان بمواطنهما واستعملتهم صنهاجة في حروبهم حتى إذا تقلص ملك صنهاجة عن المغرب الأوسط اعتزوا عليهم‏.‏واختص الناصر بن علناس صاحب القلعة ومختط بجاية بني ومانوا هؤلاء بالولاية فكانوا سيفاً لقومه دون بني يلومي‏.‏وكانت رياسة بني ومانو في أبيت منهم يعرفون ببني ماخوخ‏.‏وأصهر المنصور بن الناصر إلى ماخوخ منهم في أخته فزوجها إياه فكان لهم بذلك مزيد ولاية في الدولة‏.‏ولما ملك المرابطون تلمسان أعوام سبعين وأربعماية وأنزل يوسف بن تاشفين بها عامله محمد بن تينعمر المسوفي ودوخ أعمال المنصور وملك أمصارها إلى أن نازل الجزائر وهلك فولي أخوه تاشفين على عمله فغزا أشير وافتتحها وخربها‏.‏وكان لهذين الحيين من زناتة أثر في مظاهرته وإمداده أحقد عليهم المنصور بعدها وغزا بني ومانوا في عساكر صنهاجة وجمع له ماخوخ فهزمه واتبعه منهزماً إلى بجاية فقتل لمدخله إلى قصره وقتل زوجه أخت ماخوم تشفياً وضغناً‏.‏ثم نهض إلى تلمسان في العساكر واحتشد العرب من الأثبج ورياح وزغبة ومن لحق به من زناتة وكانت الغزاة المشهورة سنة ست وثمانين أبقى فيها على ابن تينعمر المسوفي بعد استمكانه من البلد كما ذكرناه في أخبار صنهاجة‏.‏ثم هلك المنصور وولي ابنه العزيز وراجع ماخوخ ولايتهم وأصهر إليه العزيز أيضاً في ابنته فزوجها إياه‏.‏واعتز البدو في نواحي المغرب الأوسط واشتعلت نار الفتنة بين هذين الحيين من بني ومانوا وبني يلومي فكانت بينهم حروب ومشاهد‏.‏وهلك ماخوخ وقام بأمره في قومه بنوه تاشفين وعلي وأبو بكر وكان أحياء زناتة الثانية من عبد الواد وتوجين وبني راشد وبني ورسيفان من مغراوة مدداً للفريقين وربما ماد بنو مرين إخوانهم بني يلومي لقرب مواطنهم منهم إلا أن زناتة الثانية لذلك العهد مغلبون لهذين الحيين وأمرهم تبع لهم إلى أن ظهر أمر الموحدين‏.‏وزحف عبد المؤمن إلى المغرب الأوسط في أتباع تاشفين بن علي وتقدم أبو بكر بن ماخوخ ويوسف بن يدر من بني ومانوا إلى طاعته ولحقوه بمكانه من أرض الريف فسرح معهم عساكر الموحدين لنظر يوسف بن وانودين وابن يغمور فأثخنوا في بلاد بني يلومي وبني عبد الواد ولحق صريخهم بتاشفين بن علي بن يوسف فأمدهم بالعساكر ونزلوا منداس‏.‏واجتمع لبني يلومي بنو ورسيفان من مغراوة وبنو توجين من بني بادين وبنو عبد الواد منهم أيضاً وشيخهم حمامة بن مظهر وبنو يكاسن من بني مرين وأوقعوا ببني ومانوا وقتلوا أبا بكر بن ماخوخ في ستماية منهم واستنقذوا غنائمهم‏.‏وتحصن الموحدون وفل بني ومانوا بجبال سيرات ولحق تاشفين بن ماخوخ صريخاً بعبد المؤمن وجاء في جملته حتى نازل تاشفين بن علي بتلمسان‏.‏ولما ارتحل في أثره إلى وهران كما قدمناه سرح الشيخ أبا حفص في عساكر الموحدين إلى بلاد زناتة فنزلوا منداس وسط بلادهم وأثخنوا فيهم حتى أذعنوا للطاعة ودخلوا في الدعوة‏.‏ووفد على عبد المؤمن بمكانه من حصار وهران بمشيختهم يقدمهم سيد الناس بن أمير الناس شيخ بني يلومي وحمامة بن مظهر شيخ بني عبد الواد وعطية الخير شيخ بني توجين وغيرهم فتلقاهم بالقبول‏.‏ثم انتقضت زناتة بعدها وامتنع بنو يلومي بحصنهم الجعبات ومعهم شيوخهم سيد الناس وبدرح ابنا أمير الناس فحاصرهم عساكر الموحدين وغلبوهم عليها وأشخصوهم إلى المغرب‏.‏ونزل سيد الناس بمراكش وبها كان مهلكه أيام عبد المؤمن‏.‏وهلك بعد ذلك بنو ماخوخ‏.‏ولما أخذ أمر هذين الحئين في الأنتقاض جاذب بني يلومي في تلك الأعمال بنو توجين وشاجروهم في أحواله ثم واقعوهم الحرب في جوانبه‏.‏وتولى ذلك فيهم عطية الخير كبير بني توجين وصلى بنارها منهم معه بنو منكوش من قومه حتى غلبوهم على مواطنهم وأذلوهم وأصاروهم جيراناً لهم في قياطنهم واستعلى بنو عبد الواد وتوجين على هذين الحيين وغيرهم بولايتهم للموحدين ومخالطتهم إياهم فذهب شأنهم وافترق قيطونهم أوزاعاً في زمانه الوارثين أوطانهم من بني عبد الواد وتوجين والبقاء لله وحده‏.‏ومن بطون بني ومانوا هؤلاء قبائل بني يالدس وقد يزعم زاعمون أنهم من مغراوة ومواطنهم متصلة قبلة المغرب الأقصى والأوسط وراء العرق المحيط بعمرانهم المذكور قبل‏.‏اختطوا في تلك المواطن القصور والأطم واتخذوا بها الجنات من النخيل والأعناب وسائر الفواكه‏:‏ فمنها على ثلاث مراحل قبلة سجلماسة وتسمى وطن توات وفيه قصور متعددة تناهز المئين آخذة من الغرب إلى الشرق وآخرها من جانب الشرق يسمى تمنطيت رهو بلد مستبحر في العمران وهو ركاب التجار المترددين من المغرب إلى بلد مالي من السودان لهذا العهد ومن بلد مالى إليه بينه وبين ثغر بلد مالي المسمى غار المفازة المجهلة لا يهتدى فيها للسبل ولا يمر الوارد إلا بالدليل الخريت من الملثمين الظواعن بذلك القفر يستأجره التجار على البذرقة بهم بأوفى الشروط‏.‏ولقد كانت بلد بودي وهي أعلى تلك القصور بناحية المغرب من ناحية السوس هي الركاب إلى والاتن الثغر الأخير من أعمال مالي‏.‏ثم أهملت لما صارت الأعراب من بادية السوس يغيرون على سابلتها ويعترضون رفاقها فتركوا تلك ونهجوا الطريق إلى بلد السودان من أعلى تمنطيت‏.‏ومن هذه القصور قبلة تلمسان وعلى عشر مراحل منها قصور تيكورارين وهي كثيرة تقارب الماية في بسيط واد منحدر من الغرب إلى الشرق واستبحرت في العمران وغصت بالساكن‏.‏وأكثر سكان هذه القصور الغربية في الصحراء بنو يالدس هؤلاء ومعهم من سائر قبائل زناتة والبربر مثل ورتطغير ومصاب وبني عبد الواد وبني مرين هم أهل عديد وعدة وبعد عن هضيمة الأحكام وذل المغارم وفيهم الرجالة والخيالة وأكثرهم معاشهم من فلح النخل وفيهم التجر إلى بلد السودان وضواحيها كلها مشتاة للعرب ومختصة بعبيد الله من المعقل عينتها لهم قسمة الرحلة‏.‏وربما شاركهم بنو عامر من زغبة في تيكورارين فتصل إليها ناجعتهم بعض السنين‏.‏وأما عبيد الله فلا بد لهم في كل سنة من رحلة الشتاء إلى قصور توات وبلد تمنطيت ومع ناجعتهم تخرج قفول التجار من الأمصار والتلول حتى يخطوا بتمنطيت ثم يبذرقون منها إلى بلد السودان‏.‏وفي هذه البلاد الصحراوية إلى وراء العرق غريبة في استنباط المياه الجارية لا توجد في تلول المغرب وذلك أن البئر تحفر عميقة بعيدة الهوى‏.‏وتطوى جوانبها إلى أن يوصل بالحفر إلى حجارة صلدة فتحت بالمعاول والفؤس إلى أن يرق جرمها ثم تصعد الفعلة ويقذفون عليها زبرة من الحديد تكسر طبقها عن الماء فينبعث صاعداً فيفعم البئر ثم يجري على وجه الأرض وادياً‏.‏ويزعمون أن الماء ربما أعجل بسرعته عن كل شيء‏.‏وهذه الغريبة موجودة في قصور توات وتيكورارين وواركلا وريغ‏.‏والعالم أبو العجائب‏.‏ والله الخلاق العليم‏.‏وهذا آخر الكلام في الطبقة الأولى من زناتة ولنرجع إلى أخبار الطبقة الثانية منهم وهم الذين اتصلت دولتهم إلى هذا العهد‏.
avatar
hannibal12

عدد الرسائل : 65
تاريخ التسجيل : 04/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى