أشعلت شموع الترحيب وأضئيت مصابيح التهليل
بقدومك إلى أرض الحب منتداك منتدى بن نجوع
ننتظر بث مدادك العذب عبر أثير المنتدى
ونتمنى لك قضاء أمتع وأجمل وأحلى الأوقات
كما نرجوا لك الفائدة
المنتدى منتداك
والقلم سيفك
فامتطي صهوه الفكر
وجواد الكلمة
لرسم لوحات أبداعك
في منتدى بن نجوع
و ختام القول : حللتم اهلا و نزلتم سهلا ...

من هم البربر ؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من هم البربر ؟؟؟

مُساهمة  Admin في السبت يوليو 05, 2008 10:37 pm

أصـل البربــــر :
قدمت فرضيات عدة في أصل البربر ، وتحاول الدراسات الحديثة أن تثبت قدم التعمير، وتنوعه في آن واحد ..... وتشير هذه الدراسات إلى أن الحركات السكانيـة الأساسيـة قد تمت نتيجة هجرات متتالية من جهة الشـرق ، سـواء شرق البحـر المتوسط أو مـن جزيرة العرب ، وبر سيناء ، ومصر ، ومن جهة أعالي النيل سواء من الحبشة أو من جنوب جزيرة العرب من باب المندب .. غير أن الكثير من الهجرات التي قدمت إلى الشمـال الأفريقي لم تكـن قادرة على تغيير الشـروط العرقيـة بشكل عميق ، ويستثنى من ذلك الهجرات العربية على اعتبار تواليها في التدفق على الشمال الأفريقي عبر مختلف العصور ، ما جعلها تشكل الأغلبية المؤثرة على حياة المجتمع دون سائر الأجناس الوافدة الأخرى . ويورد ابن خلدون في تاريخه أقوالاً كثيرة عن أصل البربر ، عاد فيها إلى النسابين والإخباريين ، فهم عنده خليط من قبائل عربية من حمير ومصر ، ومـن القبط والعمالقة ، والكنعانيين ، استجاشهم افريقيش لفتح أفريقية ... فهو في تاريخه للبربر على هذا النحو يثبت أصولهم العربية القديمة .
أما الحسن الهمذاني ونشوان الحميري وكثير من نساب العرب فقد جعلوا قبائل البربر منسوبة إلى مرة بن عبد شمس ونسبوا بعضها إلى مسور المنتاب وهو جبل حصين في محافظة حدسا في اليمن ، وهذه القبائل هي : كتامة ، وعهامة ، وصنهاجة ، ولواتة ، وزناتة ، وأنهم نقلوا مع سيدهم كنيع بن يزيد يوم أشخصه أفريقيش إلى أفريقية (17) .
ويقسم المؤرخون العرب قبائل البربر إلى قسمين رئيسين هما : البتر ، والبرانس ، وكل من هاتين الجماعتين مقسم إلى قبائل عديدة ، وبالإمكان تمييز بعض الجماعات الكبيرة والقوية زمن الفتح العربي الإسلامي ، مثال ذلك ، القبائل البترية : لواتة ، نفوسة ، نفزاوة ، مغراوة ، زناتة ، مطفرة ، مفيلة ، مكناسة ، مديونة ، زواغة .... والقبائل البرنسية من أمثال صنهاجة ، مصمودة ، هسكورة ، أوربة ، كتامة ، هوارة ، غمارة، إزداجة ، مسطاطة ، جزولة .
ومعظـم البتر عاشـوا في مناطـق السهـول التي تتمتع بمناخ معتدل ، بينما استقر البرانس في مناطق الجبال الباردة ، ويرجح بعض المؤرخين المحدثين أن كلاً من لفظي البتر والبرانس قد جاءتا من التميز بين اللباس القومي الذي ترتديه هذه الجماعات ، فسكان الجبال كانوا يرتدون برنساً كاملاً أي بغطاء الرأس ، ومن هنا جاءت اللفظة برانس ، بينما لم يكن من الضروري لسكان السهول فاكتفوا بالبرنس من غير غطاء الرأس ، أي أبتر ، ولهذا سموا بالبتر (1 . وينضوي تحت لواء البرانس قبائل شتى تنتهي إلى السبعين من أهمها صنهاجة التي انتشرت بطون منها بإقليم الجزائر ما بين المسيلة ، وتتري وميلة ، مسيطرة على الطريق الموصل بين موريتانيا السطيفية ، وموريتانيا القيصرية ، كما ضربت بطون أخرى مضاربها بمنطقة الأطلس الوسطى من تازا إلى إقليم بني ملاَّل محتلة منحدرات الأطلس الكبرى الجنوبية متوغلة جنوباً حتى الواحات الواقعة على أطراف الصحراء إلى أن تنزل بآزمورة وما حولها .
وتنقسم صنهاجة إلى فرعين كبيرين هما صنهاجة الشمال في الغرب الأدنى والأوسط ، والتي خلفت الدولة الفاطمية في حكم المغرب بعد انتقال الفاطميين إلى مصر في القرن الرابع الهجري ، وارتبط اسمها بالدولة الزيرية نسبة إلى زيري بن مناد ، أما صنهاجة الجنوب الفرع الثاني فهي مؤسسة الدولة المرابطية في الصحراء والمغرب والأندلس ( يوسف بن تاشفين ) وثمة تسميات أخرى لهذين الفرعين ، يطلق بموجبها على صنهاجة الشمـال ، صنهاجة الظل ، وعلى صنهاجة الجنوب ، صنهاجة القبلة ، أو صنهاجة العز ، في مقابـل صنهاجـة البز للشماليـة التي تـؤدي الأعشـار لسلاطيـن المغرب .... وتعتبر قبائل الفرع الشمالي مدرية قارة (مستقرة) تقطن في قرى ومداشر ، أما قبائل صنهاجة الجنوب - أهل اللثام – فبدو رحل ، أهل نجعة ، يشيمون الأنواء ، ويرتادون – على ظهور المهاري – مظان العشب والكلأ ، ولم يروا قط حاضرة ، ولا عرفوا غير البادية الغازية .... وتتكون صنهاجة اللثام من قبائل شتى أهمها لمتونة وجدالة ومسوفة (19) . ويمتد المجال الحيوي العام لقبائل الملثمين على اختلافها منذ أمد بعيد من غدامس جنوب طرابلس إلى المحيط الأطلسي في المناطق الصحراوية التي تلي سلسلة الجبال المعروفة بجبال درن ، ومن هذه شمالاً حتى مصب نهـر السنغـال جنوبـاً ، بـل ويمتـد هـذا المجال حتى منحنى نهر النيجر ، ويتجاوزه بمراحل عديدة حتى تصل مضارب هذه القبائل إلى تادمكة في قلب الصحراء الكبرى (20) . ويرى البعض أن هذا المجال الجغرافي هو تاريخياً منطقة تواجد القبائل العربية المهاجرة من اليمن منذ قبل الميلاد ، وهي تنتجع بخيامها مناطق الصحـراء وتهتـم بإبلها وخيولهـا وتحترف الصيـد والقنص والغارات ، ولما جاء الإسلام استقبلت هذه القبائل إخوانها العرب الجدد وديانتهم بقليل من المعارضة ، وكثير من التشرب والنهـم ، والاستقبال الحسن ، بعد أن فشلت الدول المسيحية ، وإلى قرون طويلة في أن تكسب ود عرب الشمال الأفريقي ، أو يختلطون بهم ، أو تترك أثراً في سلوكهم ونمط حياتهم ، وتدفقت الهجرات العربية للشمال الأفريقي والأندلسي ، وأصبحت لغة القرآن الكريم هي اللغة السائدة بعد أن كانت اللهجات الحميرية لغات تخاطب بين المواطنين (21) .
ويـرى البعض أن صنهاجة عرب قحطانيون وحميريون ، وقد جزم بعروبتها ابن سلام وابن الكلبي والزبير وبن بكار ، والطبري ، والهمذاني والجرجاني والسمعاني ، وابن الأثير والسلطان الأشرف عمر بن رسول ، وابن خلكان ، وابن الخطيب ، والفيــروز أبادي ، واليعقوبي (22) .

وقــد اتفق جميع من يعتد باتفاقهم من مؤرخي العرب كابن جرير والطبري ، والمسعودي ، والجرجاني ، وابن الأثير ، وابن عبد البر ، وابن خلكان على أن قبائل صنهاجة التي تمثل بقاياها بعدد أكبر في موريتانيا ، يرجع نسبها إلى أصل حميري ، ولا تريد موريتانيا شاهداً على عروبتها ، فقد كفاها لسانها مؤونة البينة (23) . وفـي انتمائهم إلى حمير يمتدحهم الشاعر أبو محمد بن حامد بقوله :
قوم لهم شرف العلى من حمير **** وإذا انتموا لمتونة فهم هم
ولـن نجانب الحقيقة إذا نحن قلنا مع من قال : إن المغرب وموريتانيا هما اليمن الغربي .
ومما يؤكد وفاءهم لميراث الأجداد اهتمامهم المتميز بالتراث الفكري والعربي واحتفاظهم بالمخطوطات العربية ، وعنايتهم بقضايا العلم والقراءة واستقامة اللسان العربي وحفظ القرآن الكريم . وتجـدر الإشارة إلى أن أول مخطوط أُلف في موريتانيا تم العثور عليه هو ( كتاب السياسة ) للعالم الموريتاني أبي بكر محمد بن الحسن الحضرمي ، والذي خصص الباب الأول منه في الحض على القراءة وجاء فيه : إن الأحياء الناطقين والحكماء والمتقدمين فرقوا بين البهيمة والإنسان بالعقل ، وفرقوا بين الشريف والخسيس بالعلم .
ومـن المناسب أن نتعرض هنا للمسألة البربرية (24) على لسان أحد أبناء البربر السفير والكاتب الجزائري عثمان سعدي ، نقتبس من حديثه ما يلي :
" وأنـا أناقش هذا الموضوع بلا عقدة ، لأني من الذين يقال عنهم بربر ، من الشاوية ، من منطقـة الأوراس النمامشة ، التي أنجبت سائر البربر : من يوغورطا ، وتاكفاريناس ، وحتى كسيلة والكاهنة ، فتسمية الكلمة تعني في اللهجـة الشاوية النمر ، بل إن سائر المفكرين ابتداء من إيبليوس النوميدي الأصل ، حتى تيرتوليان وفيليكس وأوغسطين المترومنين كلهم من مدينة مداوروش التي تقع في منطقة الشاوية ، هؤلاء الشاوية الذين يصرون – والآن أكثر من أي وقت مضى – على ألاَّ يوصفوا إلا بصفة عربي ….وأحب أن أؤكد أن البربر عرب في أصولهم ، عرب في لهجاتهم ، عرب في مشاعرهـم ، أما كلمة أمازيغ فهي كلمة لا وجود لها إلا بالقاموس العربي ، فكلمة الأمازر تعني : الأقوياء أشداء القلوب . فكلمة أمازيغ كلمة عربية أصيلة ( أمازر ) ، البربر عرب كما قلت ، سائر النسابة البربر الذين ذكرهم ابن خلدون في تاريخه ، ينسبون قبائلهم إلى أصول عربية ، المؤرخون العرب ، يؤكدون ذلك أيضا .

باسيه الفرنسي يقدر عدد اللهجات البربرية بخمسة آلاف لهجة ويقول :
بأنها كلها مضروبة بالطابع العربي (25) .
مؤرخو مادة البربر بدائرة معارف ( يونيفرساليس ) الفرنسية يقولون : إن اللغة البربرية في استعمالها الحالي ، هي امتداد لصيغ اللغة العربية (26) ، كما يؤكدون أيضاً بأن البربرية الهزيلة الشفوية البحتة تتكون من أساطير من الحيوانات ومن قصص خرافية ، وأغان تقليدية أو مرتجلة ، والواضح فيها كلها أنها مستمدة من المشرق العربي (27) .
المؤرخ الأمريكي وليام لا نغر يقول : وتتصل اللغة المصرية القديمة واللغات السامية ولغات البربر بأصل واحد (2 .
غوستاف لوبون الفرنسي يقول : إن لغة البربر العريقة في القدم يحتمل أن تكون مشتقة من الفينيقية (29) .
روسلر الألماني يقول : إن اللغة النوميدية لغة سامية ، وانفصلت عن اللغات السامية في الشرق في مرحلة مغرقة في القدم ، ثم تطورت بعد ذلك في اتجاه خاص جعلها تبدو مختلفة عن باقي اللغات السامية ، واعتبر روسلر كثيراً من الجوانب الصوتية والصرفية والمعجمية في اللغة النوميدية القديمة عبارة عن تغيرات حدثت بعد انفصالها عن الأصل القديم المشترك ، وقد أوضح روسلر اشتقاق كثير مـن الكلمات النوميديـة على أساس المقارنة باللغات السامية بالمشرق (30) .
عالم اللغات القديمة الأمريكي غرينبرغ والأستاذ بجامعة إنديانا القديمة يشير إلى الكثير من الصفات المشتركة في البنية اللغوية والنحوية بين البربرية والعربية في كتابه " لغات أفريقيا " (31) . وفي بحث أعده السفير عثمان سعدي تحت عنوان " الأصول العربية للبربر" خلص إلى القول بأن الدراسات المعجمية التي قام بها أسفرت عن إن جل الكلمات البربرية إن لم تكن كلها لها وجود في اللغة العربية . أما السعيد الزاهري فقد نشر سنة 1934من ميلاد المسيح مقالاً بمجلة المقتطف المصرية عنوانه : هل البربر عرباً ؟ أكد فيه الأصل العربي للبربر ، وللغة البربرية التي سماها لغة الضاد ، كالعربية ، لوجود حرف الضاد بها (32) .
وعـن تسميات القبائل البربرية فإنها تسميات أقل ما يقال فيها أنها تسميات متوافقة أو متفقة في أصلها مع المخارج الصوتية للنطق العربي ، إن لـم تكن أسمـاء عربيـة في أصولها وهو الأرجح ، والذي يؤكد ذلك ، وفقاً لروايـة المؤرخين الرومـان ، أن البـربـر فـي عهـد يوغورطـا وتاكفاريناس ، كانـوا يسمـون في الهضـاب بـ " المزالمة " ، وفي الجنوب بـ " الجدالة " والتسميتان عربيتان ، وقد عرفتا قبل الفتح الإسلامي بأكثر من سبعة قرون .

وحين اعتنق البربر الإسلام صاروا يطلقون على أبنائهم ، بل وعلى أنفسهم وباختيارهم أسماء إسلامية ، كأحمد ومحمد وعمر وخالد وياسر وعمار وغيرها ، ولم يحدثنا التاريخ أن العرب كانوا يفرضون على البربر أن يتسموا أو يسموا أبناءهم بأسماء عربية ، وممـا يؤكد ذلك أنَّ اسم العربي لا يوجد إلا عند البربر ، وهذا تيمناً منهم باسم محمد العربي ، وعندما صنف الفرنسيون في بداية هذا القرن الأسر الجزائرية في الحالة المدنية ، وطلبوا من الجزائريين اقتراح أسماء لأسرهم اختار كثير من القبائل الاسم عربي كلقب لعائلاتهم .
إن كتب التاريخ مليئة بأقوال شعراء بربر يفتخرون بالأصل العربي للبربر فابن خلدون يروي أبياتا لقيس بن خالد البربري يقول فيها :

أيهـا السائل عنـا أصلنـا قيس عيلان بنو العز الأول
نحن ما نحن بنـو بر القوى عرف المجد وفي المجد دخل
وابتنى المجد وأورى زنده جدنا الأكبر فكاك الكبل
إن قيسـاً قيس عيلان هم معدن الحق على الخير دلل
حسبك البربر قومي إنهـم ملكوا الأرض بأطراف الأسل

لقـد حاول الاستعمار الأوروبي أن يضرب على وتر التفرقة بين العـرب والبربـر تحقيقـاً لأغراضـه في إحكـام السيطـرة على الشمال الأفريقي ، فاخترع الأكاذيب التي تحاول أن تنسب البربر إلى أصل أوروبي آري وتقطع صلتهم العرقية بالعرب ، ومازال يلقي بحبال سحره ، فهل فطنت أمتنا ، واستنطقت تاريخ وحدتها الحضارية ؟ .
أرجو أن تكون هذه رسالتنا جميعاً ، وإذا كان هناك من نقص أو من ثغرات في هذه المحاضرة فيكون كمالها وجمالها بما تطرحونه من آراء وأفكار غير إنني قبل أن أختتم أقول إنني في إحدى زياراتي إلى الأندلس جنوب أسبانيا كنت استمع للمذياع وإذا بي أسمع ألحاناً وأهازيج اعتقدت أنها من إذاعة صنعاء ، فإذا هي إذاعة من شمال أفريقيا ، وكأني في صنعاء لحناً وعادات وتقاليد ، وأرجو إن شاء الله أن تتاح الفرصة لأن تتشكل لجنة وتنبثق من هذا المركز يشارك فيها إخوة لنا من شمال أفريقيا عموماً بداية من موريتانيا ، والمغرب ، والجزائر ، وتونس ، والجماهيرية العظمى مع اليمن ، والإخوة من فلسطين لأن لهم قسط ، وباع ، وكان قد أثير هذا الموضوع في الثمانينيات مع الأخ الرئيس ياسر عرفات في منظمة التربية والثقافة والعلوم العربية ( الأليكسو ) أيام الأخ محيي الدين صابر رحمه الله ، وكان الاتفاق على أن نقوم بدراسة علمية من خلال زيارة ميدانية إلى جزيرة سوقطرة اليمنية وإلى منطقة المهرة ، ونأتي بالمجموعة من هنا ، وهناك ونعرف الجذور ونحل الإشكالية ، ونحن عرب وسنظل عرباً باللسان وعرباً بالثقافة ، وإن شاء الله نحن جميعاً أمة واحدة تقف في وجه كل ما يحاك ضدها ، وعروبة البربر لا تنتقص من حقوق أي منهم لأن العروبة لسان ، والعروبة حضارة ، وليست عروبة عرق فحسب ، أما أولئك الذين يريدون أن يرغموا أو يلووا عنق التاريخ ويذهبوا بإخوتنا البربر على أنهم عرق آرى ، وبالتالي يريدون أن يكسبونهم من خلال العرقية وقد انتهى زمن العرقية ، فنحن في عصر العولمة ، ولسنا في عصر القبائل ، وإن كانت القبائل الكبرى اليوم تتحكم في كثير من مصائر الشعوب مثل القبيلة الأنجلوسكسونية – القبيلة اليابانية – القبيلة الفرنكوفونية ... إلخ .
لكننا نحن بحضارتنا القيمة التي لم تحتل ولم تستعمر أحداً ، تلك الحضارة التي كانت إنسانية وكانت حلقة الوصل بين ما كانت لهم من حضارات قديمة أوشكت أن تندثر ، ولم يسعفها أي من الحضارات القديمة غير الحضارة العربية ، ومن بين الحضارة الحديثة التي هي خلاصة تراكم معرفي لجميع الشعوب ، ولكن للأسف الشديد عندما يتحكم بها من لا خلق له يفرغها من محتواها الإنساني لتعود إلى حضارة هيمنة .
أشكركم جزيل الشكر على حسن استماعكم ، ومعذرة على بعض الألفاظ والمصطلحات لكن هذا ما أملاه علينا التاريخ ، وأملته أمانة كتابة التاريخ ، ونقلته عن كثير من المراجع التي استندت إليها ، وهي لا تقل عن 32 مرجعاً وهو جزء كان عبارة عن محاولة من كتاب أتحدث فيه عن دور اليمن الحضاري في التاريخ القديم والوسيط ، وكثيراً من الأمور التي قد يظن لدى الكثيرين بأننا أوصال متقطعة لا ، نحن نقول : إن التاريخ يثبت أننا جميعاً لحمة واحدة ، وأن لحمتنا الواحدة هي التي صنعت حضارة وبتفرقنا وتفككنا لا يمكن أن تقوم لنا قائمة ، وهذا العصر هو عصر التكتلات الكبرى ، ونحن أحق بهذا العصر ، أن نتكتل أكثر من غيرنا لأن كل المقومات متوفرة لدينا ، فما علينا إلا أن فينا ما شغلنا عنه لأن أيضاً الحياة اليومية كثيراً ما تذهب بالإنسان إلى الهموم المعيشية ، ولكن من واجبنا حتى نحسن من همومنا اليومية أن نعطي الهموم العامة والهموم القومية اهتماماً أكبر ، وشكراً

Admin
Admin

عدد الرسائل : 255
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 15/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bendjoua.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى