أشعلت شموع الترحيب وأضئيت مصابيح التهليل
بقدومك إلى أرض الحب منتداك منتدى بن نجوع
ننتظر بث مدادك العذب عبر أثير المنتدى
ونتمنى لك قضاء أمتع وأجمل وأحلى الأوقات
كما نرجوا لك الفائدة
المنتدى منتداك
والقلم سيفك
فامتطي صهوه الفكر
وجواد الكلمة
لرسم لوحات أبداعك
في منتدى بن نجوع
و ختام القول : حللتم اهلا و نزلتم سهلا ...

المجاهد عمر البوقصي ** قائد كمين قنتيس **

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المجاهد عمر البوقصي ** قائد كمين قنتيس **

مُساهمة  Admin في الخميس يونيو 02, 2011 1:32 am

المجاهد عمر البوقصي قائد كمين * قنتيس * ... روّع باريس و أبكى سوستال .

الموقع الجغرافي لقنتيس :
تقع بلدية سطح قنتيس جنوب غرب بلدية العقلة و بالتحديد بسلسلة جبال الأطلس الصحراوي و منطقة قنتيس تعتبر موقعا استراتيجيا و مدخلا للصحراء و ممرّا بين جبال النمامشة و جبال الأوراس في اتجاه الحدود التونسية . و بالتالي فهي اقرب نقطة جغرافية لمراقبة جبال النمامشة أيام الثورة المباركة و قنتيس ظهر كناحية مشبوهة منذ الوهلة الأولى لانطلاق ثورة نوفمبر المجيدة ، و أصبحت محط أنظار الاستعمار ، لذلك قررت السلطة الاستعمارية أن تضع بها عين ساهرة و أذنا صاغية و اختارت الحاكم – موريس دوبوي – الذي كان يقيم بأم البواقي ، حيث تمت ترقيته و نقله الى مركز قنتيس و معه ضابط عسكري برتبة ملازم أول مع فرقة كبيرة من الجنود الاستعماريين و الخونة ( القوميه ) .
أسباب وقوع كمين قنتيس :
كان الحاكم الجديد شديد البطش بالسكان و كان يسلط عليهم كل انواع التعذيب الجسدي و المعنوي صغيرهم و كبيرهم ، رجالهم و نسائهم ، حتى ضجت الناحية لهول تصرفاته و وصلت اخباره الى قيادة الثورة باوراس النمامشة ، فقررت التصدي له و القضاء عليه . و خلال النصف الثاني من شهر ماي 1955 تم استدعاء المجاهد القائد عون عمر المدعو عمر البوقصي من طرف الشهيد شيحاني بشير – نائب البطل مصطفى بن بولعيد – و حضر عمر البوقصي الى مكان تواجد المسؤول بالقلعة الموجود بدوار لكنازرة دائرة ششار حاليا . و بمنزل السيد : الطيب الكنزاري تم اللقاء بين القادة البواسل و خلال هذا اللقاء قال الشهيد شيحاني لعمر البوقصي : إننا في حاجة ماسة إلى عملية ثورية قوية خلال الأسبوع القادم .
و ذكر الشهيد شيحاني بأن هذه العملية تدخل ضمن التعريف بالثورة الجزائرية في المحافل الدولية ، خاصة و أنه خلا لشهر أفريل الفارط انعقد المؤتمر الاول للدول الافرواسياوبة بباندونغ في اندونيسيا ، زيادة على تواجد أكثر من سبعبن ألف جندي جديد بالمنطقة مما يستوجب الاكثار من العمليات الثورية الجريئة في المنطقة لطمأنة الشعب الجزائري على قوة الثورة و مقدرتها على التصدي و تشريد جحافل القوات الاستعمارية المتمركزة في منطقة جبال النمامشة أنذاك أولا ، ثم رفع السمعة العالمية للثورة الجزائرية ثانيا .
بعد شرح أهداف العملية عاد القائد عمر البوقصي حيث يجب أن يكون و هو مصمم على تنفيذ العملية بكل دقة و تدقيق و جمع حوله خيرة المجاهدين تحسبا للعملية .
و بعد اختيار الرجال تم التمركز على الطريق العمومي بين مركز قنتيس و العقلة في انتظار مرور قافلة الحاكم موريس دوبوي ، و قد ظلت فرقة الكمين مرابضة بمكان العملية طيلة ثلاثة أيام . و في مساء اليوم الثالث ليوم السبت 21 ماي 1955 جاءت قافلة الحاكم آتية من قنتيس مرورا بالعقلة في اتجاه الشريعة ثم تبسة . و عندها بدأت وقائع الكمين بكل قوة و دقة .
وقائع الكمين :
حوالي الساعة الخامسة و النصف من مساء يوم 21 ماي 1955 كانت مجموعة قائد الكمين متمركزة في المكان حسب التعليمات و هكذا و حوالي الساعة السادسة الا ربع لاحت قافلة لحاكم المتكونة من شاحنتين كبيرتين و سيارة خفيفة من نوع – 15 ليجير – و ما ان اقتربت السيارة الخفيفة التي كان يمتطيها الحاكم و ملازم اول فرنسي و عريفان فرنسيان و أحد الخونة الجزائريين حتى أطلق عليها المجاهد رواق محمد المدعو – تركيبة - النار من فوهة – ستاتي طليان – و لكن كانت النتيجة استشهاد هذا الأخير بسبب فساد ذخيرة بندقيته و إطلاق الرصاص عليه من طرف الحاكم – دوبوي - شخصيا و عندها كبر قائد الكمين و أطلق الرصاص فتبعته فرقته تماشيا مع الإشارة المتفق عليها فأسرع كل من في السيارة بالنزول و الرد على المجاهدين بالرشاشات و لكن سرعان ما استسلم من كان مع الحاكم و عندها صرخ الحاكم عدة صرخات و تظاهر هو ايضا بالاستسلام و تقدم مستسلما نحو المجاهد عبد الله المصري و عندما اقترب منه خادعه و اخرج رشاشا من النوع الاوتوماتيكي كان يخفيفه بسرواله و صوبه نحو المجاهد المصري و اطلق عليه الرصاص فجرحه جرحا بليغا اوقعه على الارض و عندها اطلق النار على الحاكم و جاء المجاهد عبد الحفيظ حروش و ضربه بحجر كبير على رأسه فأرداه قتيلا فسقط من حينه جثة هامدة . أما البقية الباقية من القافلة فقد استسلمت و سلمت أمرها للمجاهدين . و بذلك انتهى الكمين حوالي الساعة السادسة و النصف مساءا . و قد تمكن المجاهدون من أسر 44 خائنا – قومي – و ملازما أولا و عريفين و قتل الحاكم – موريس دوبوي – و أحد الجزائريين الخونة ، زيادة على غنائم تمثلت في أربعة 04 رشاشات من نوع – بيام 38 – و ثلاثة 03 مسدسات و مجموعة من الالغام و 44 بندقية من نوع – موس كوتو – المعروفة بالرباعي و تم حرق الشاحنتين و السيارة الخفيفة و كذا وثائق عسكرية مهمة و خطيرة .
و مما يذكره القائد عمر البوقصي في هذا السياق أن محفظة الحاكم وجدت به مجموعة هامة من الوثائق العسكرية أهمها مراسلة سرية من الحاكم العام للجزائر – جاك سوستال – الى الحاكم – دوبوي – يخبره فيها بأنه سوف يزوده بالكلاب البوليسية و الطائرات العمودية زيادة على عدد كبير من الجنود و البغال و الخيول و المهاريست و الأسلحة المتنوعة ... الخ ، كما وجدت بالمحفظة خريطة عسكرية تكتيكية شاملة لمنطقة جبال النمامشة و كيفية العمل العسكري فيها و مدنيا و حربيا . و قد انتفعت قياد الثورة بها كثيرا فيما بعد ، حيث استطاعت تغيير التكتيكات العسكرية للعمليات الثورية على ضوء المعلومات المتحصل عليها سابقا .
و على ضوء المعطيات الجديدة أعطيت الأوامر للمجاهدين بحمل الفلفل معهم و وضعه حول مغارات المؤونة و مخازن الأسلحة حتى لا تستطيع الكلاب البوليسية تحسس أماكن تواجد المؤونة و الأسلحة و الذخيرة ، كما أعطيت الأوامر بحفر الخنادق في قمم الجبال و اقامة الحراسة تحسبا لإنزال الطائرات العمودية . كما عثر أيضا بالمحفظة على معلومات كاملة مفادها أن فرنسا ستنشأ ما عرف بالمكتب الثاني – لاصاص – و عندها أعلنت الثورة عن إنشاء منصب المحافظ السياسي هذا الاخير الذي يقوم بمحاربة افكار – لاصاص – و من ثمة توعية المواطنين و الجنود على السواء الى خطر اعمال هذا الاخير و اهدافه .
و مما تجدر الاشارة اليه أن مسدس الحاكم الفرنسي – دوبوي – قد بعث به الشهيد شيحاني بشير الى الرئيس جمال عبد الناصر مصحوبا برسالة كهدية من الثورة الجزائرية و كعامل مادي على جدية الثورة المظفرة و قوتها . و لم يفعل الشهيد شيحاني ذلك عفويا بل كان يستهدف شكر المؤتمر الافرو اسيوي عن طريق الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بوصفه أحد الاعضاء البارزين في المؤتمر و بالتالي كسب الرأي العالمي الى جانب القضية الجزائرية في المحافل الدولية .

أسلحة المجاهدين المستعملة في الكمين :
إن أقوى سلاح كانت تملكه فرقة الكمين هو إيمانها بالله أولا و بعدالة ثورتها ثانيا ، زيادة على
بعض البنادق من نوع الخماسي ألمان و الستاتي طليان و ألغام يدوية بسيطة ، كما استعمل المجاهدون أثناء الكمين الحجارة بعد نفاد الذخيرة .
آثار الكمين و ردود الفعل الاستعمارية :
عندما أنهت فرقة المجاهد عمر البوقصي المهمة بنجاح تام و أخذت معها الغنائم و الاسرى و اتجهت بهم الى مقر قيادة الثورة في الناحية الأولى ، أما بالنسبة أثار الكمين لدى الاستعمار الفرنسي فقد اقامته و اقعدته و تصدرت الصحف الفرنسية عناوين بارزة حول الكمين بعناوين مختلفة و لمدة اسبوع كامل على التوالي ، و من بين العناوين – مأساة قنتيس - فرنسا لا تخضع أمام الارهاب – الحاكم العام للجزائر يشارك في جنازة دوبوي بتبسة – نقسم بأن نعمل كل شيء و ألا ناكل حتى ننتقم لدوبوي و رفاقه – تبسة تحتضن أكبر موكب جنائزي لتوديع ضحايا العملية الارهابية بقنتيس ... إلأخ .
هذه بعض العناوين الهامة و التي تصدرت خاصة صحيفة la dépêche القسنطينية أيام 24 ، 25 ، 26 ، 27 ، 28 ، 29 ، 30 من شهر ماي 1955 . و كل هذه العناوين كانت تسكن من فجيعة فرنسا في دوبوي و من معه ، و مما جاء في كلمة جاك سوستال ما يلي :
<< ياسم الجمهورية الفرنسية أحيي أرواح الضحايا ، فالضابط الملازم الاول غيوهو ابن بلدتي و قد شارك في الحرب الكونية الاخيرة الى جانبي حيث كنت مسؤولا عليه ، إنه ضابطا من النوع الفريد في ميدان المظليين بالهند الصينية ، و قد جاء الى منطقة قنتيس بطلب منه دفاعا عن فرنسا و ايمانا منه بوجوب الدفاع عنها في أي مكان من العالم ، ولكنه قتل و سنحطم من حطمه قبل هذا اليوم باسبوع كنت بقنتيس ضيفا على الحاكم دوبوي و قد قضى على مدى بطشه بالمتمردين . إنه رجل قوي و شجاع ، رجل حرب بأتم معنى الكلمة ، وقد اقترحت عليه تبديله الى مكان اخر خوفا على حياته فرفض ذلك و طلب البقاء بقنتيس كأحد حماة فرنسا العظيمة ، و ها نحن اليوم و بعد أسبوع فقط نلتقي به في هذه الجنازة مع رفقاه الذين سقطوا في الميدان دفاعا عن فرنسا و لن ننسى هذا اليوم >> .
و في نفس اليوم حل وزير الداخلية - بورجي هونوري - الى وهران و خطب أمام الفرنسيين قائلا :
<< فرنسا ستنتقم لدوبوي و رفاقه و لن ترضخ للارهابيين و سنعزز قواتنا في الاوراس بخمسة آلاف عسكري جديد مزودين بكل المعدات الحربية >> .
وقد علقت الصحف الفرنسية تعليقات كثيرة على موضوع كمين قنتيس و اعتبرته عملية أكبر ارهابية عرفتها الجزائر تنفذ من قبل الارهابيين بمنطقة جبال النمامشة .
مآثر المجاهدين :
سقط المجاهد رواق محمد المدعو – تركيبه – و جرح المجاهد عبد الله المصري و سلم الباقون وبهذا نكون قد أتينا على اهم النقاط غي هذا الكمين الذي روع باريس و أبكى سوستال ...
المجد و الخلود للشهداء الابرار ... تحيا الجزائر ... اللهم اننا على العهد باقون ...





المجاهد القائد عمر البوقصي أثناء الثورة المظفرة




محفظة الفرنسي دوبوي التي غنمها المجاهدون أثناء الكمين و هي لا تزال موجودة ببيت القائد






بعض ما كتبته الجرائد الفرنسية انذاك عن كمين قنتيس الناجح

Admin
Admin

عدد الرسائل : 255
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 15/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bendjoua.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى